التربية الشعبية في اليمن

دراسة للمثل الشعبي

في محافظة إب

 

مقدمة  

 

تقوم الدراسات التربوية في أصول التربية بدراسة أثر البيئة الاجتماعية والثقافية على تربية الأفراد، تتعدد الدراسات في المجال لتعدد المؤثرات الاجتماعية الثقافية ذات الأثر في التربية ، إلا أن الدراسات التي تناولت أثر التراث الشعبي في التربية قليلة ، ربما يعود ذلك إلي صعوبة البحث في التراث الشعبي لاستخدام اللهجات المحلية ، أو مشقة جمع التراث وتحليله ، أو رؤية البعض بمحدودية الأثر التربوي للتراث الشعبي في ظل المؤثرات التربوية الحديثة .

إلا أنه على الرغم مما لحق بالمجتمعات من صور ومظاهر المدنية الحديثة، فإن الأفراد يحملون داخلهم الكثير من مكنونات تراثهم الشعبي، والتي تظهر آثارها على توجهاتهم وعلاقاتهم الاجتماعية، وعلاقاتهم بمظاهر الحياة من حولهم ، لان هذا التراث يمثل الخبرات والقيم الاجتماعية التي توارثتها الأجيال عبر الزمان ، كما إن التراث الشعبي في مجمله يعبر عن المشاعر العامة أكثر ما يعبر عن المشاعر الخاصة ، ولذلك يمثل أحد وسائل الضبط الاجتماعي .

يحاول البحث الحالي دراسة استخدام المأثورات الشعبية اليمنية في التربية،" فاليمن بوصفه شعباً عريقاً له حضارات قديمة، له تجاربه وخبراته السابقة التي ورثها عن الأجيال المتعاقبة من معتقدات وعادات وتقاليد، كما له نتاجاته الفكرية المعبر عنها بالأمثال والحكم التي جرت مجري الحياة ولازلت تتوارثها الأجيال وترويها"(6-312)

ومن ثم يمكن الاستفادة منها في التربية، والمثل الشعبي الذي يرتكز علية البحث الحالي هو شكل "من أشكال التعبير الشفهي في حقل التواصل الاجتماعي وتبادل الثقافة بين الناس، يظهر في كل عصر ومكان ويتردد يومياً على ألسنة البشر"(8-23)، ويختص في الغالب بوصف الصورة التي يتعامل بها الإنسان مع الإنسان، ومع البيئة المحيطة به، كما يراها المجتمع ويتقبلها، ولذلك فالمثل من أكثر المأثورات الشعبية أهمية في التربية .

مشكلة البحث  

إن المشكلة التي تواجه التربية العربية المعاصرة، هي تلك الاتهامات المتمثلة في فشل التربية العربية المعاصرة في الحفاظ على الهوية، واتجاهها نحو التغريب، وتوسيع هوه الصراع بين الأجيال، والتمايز الطبقي في التربية العربية بين طبقة الميسورين، وتربية طبقة المقهورين ، حتى وصفها البعض بأنها أصبحت عقيمة،"وأن سبب هذا العقم للوضع التربوي العربي كونه لم يُبْنَ على تحليل الواقع الفكري والاجتماعي العربي تحليلاً علمياً الأمر الذي كتب على التربية العربية المعاصرة أن تظل ذات طبيعة مدرسية معزولة عن إمكانية الفعل في الحياة الاجتماعية العامة (19-220) .

أمام هذه المشكلات وجد الباحث في التراث الشعبي ما يحل الكثير منها، فالتراث الشعبي عنصر مشترك بين كافة الثقافات الفرعية في المجتمعات العربية، كما تتناقله الأجيال وبذلك يحد من شدة الصراع بين الأجيال، وينمي الانتماء لدى الفرد تجاه مجتمعة وماضية، ويحقق أرضية مشتركة في التربية بين طبقة الميسورين وطبقة المقهورين .

أهمية البحث  

- يسهم في حل مشكلات التربية العربية، وبخاصة فيما يتصل بكيفية التوفيق بين الأصالة والمعاصرة ومواجهة الغزو الثقافي الغربي .

- حاجة المجتمع اليمني إلي "دراسة تراثه الشعبي على الرغم من انتقال شعبنا من الملكية إلي الجمهورية فما تزال أغلب فنون الشعب غير مدونة وبلا دعوة إلي تدوينها وتدريسها"(10-11) .

- ضرورة مراجعة التراث الشعبي فإن " علينا أن نغربل تراثنا الشعبي لنحافظ على ما هو راق منه وتنميته ولنقاوم وما هو منحط منه" (10-17) .

 

 

 

منهج البحث  

يستخدم الباحث المنهج التاريخي في جمع مادة الأمثال الشعبية، والمنهج الوصفي في وصف التربية الشعبية، ويستخدم أسلوب التحليل لتحليل الأمثال الشعبية لبيان إمكانية الاستفادة منها في التربية الشعبية .

 

أدوات البحث  

المقابلة، لتسجيل الأمثال الشعبية من أفواه كبار السن ، كما سوف توضح الدراسة الميدانية .

 

حدود البحث  

 ـ الحدود الجغرافية  محافظة إب

ـ الحدود الفنية : يعتمد هذا البحث على المثل الشعبي .

 

مصطلحات البحث  

ـ التربية الشعبية :" عملية انتقال القيم السائدة في الثقافة الفرعية بين الأجيال والتي تتم عبر الأدب الشعبي"(21-12)

ـ المثل الشعبي :"أسلوب تعليمي ذائع بالطريقة التقليدية يوحي في أغلب الأحيان بعمل أو يصدر حُكما على وضع من الأوضاع، وهو يتميز بالاختصار والتنغيم والمجازية في الأسلوب والواقعية في صورة بلاغية"(11-73)

 

الدراسات السابقــــة  

 

  دراسة: السيد سلامة الخميسي ، 1998 .(2-45 :80)

تهدف الدراسة إلي التعرف على أهم المضامين التربوية في الأمثال الشعبية المصرية، ومحاولة توظيف المثل الشعبي في العمل التربوي .

 

توصلت الدراسة إلي 

ـ أن هناك مجموعه من المضامين الاجتماعية والعلمية والمعرفية والخلقية والاقتصادية والتعليمية في الأمثال الشعبية .

ـ أن بعض المضامين إيجابية وبعضها سلبية .

ـ أوصت الدراسة باختيار المضامين التربوية الإيجابية وتوظيفها في التربية .

 

  دراسة: محمد أحمد سعيد أبو زبيد ،1989(16ـ123: 129)

تهدف الدراسة إلي المقارنة بين الأمثال العامية في مكة المكرمة والأمثال العامية في الأردن .

قام الباحث بدراسة مجموعه من الأمثال المكية ومقارنتها بمجموعة من الأمثال الأردنية وتوصلت الدراسة إلي 

ـ معظم الأمثال العامية العربية متقاربة في المعني والهدف مع وجود اختلافات في منطوق المثل .

ـ أن الأمثال الشعبية مهمة في إقناع الأشخاص من العامة بموضوع المثل .

ـ تحتوي الأمثال على كثير من الأفكار الحية والمعتقدات والمثل السامية ، والتقاليد والعادات التي يحتاج إليها المجتمع .

 

  دراسة: مصطفي رجب ، 1987. (21- )

تهدف الدراسة إلي التعرف على أثر الموال في التربية الشعبية في قرية شطورة ، وتوصلت الدراسة إلي

ـ أن الموال يتضمن مجموعه من القيم الإيجابية منها .

ـ قيم دينية مثل: طاعة الله وصلة الرحم،وطاعة الوالدين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

ـ قيم خلقية مثل: التماسك الاجتماعي، ونبذ الفرقة،و إكرام الضيف.

ـ أن الموال يتضمن قيم سلبية مثل: التواكل والتشاؤم

ـ أوصت الدراسة بالاهتمام بالتربية الشعبية غير المدرسية بمقدار أكبر في برامج كليات التربية، وبصفة خاصة في الدراسات العليا .

 

أهداف البحث  

يهدف البحث إلى التعرف على المضامين التربوية في الأمثال الشعبية في محافظة إب،حتى يمكن الاستعانة بها في التربية الشعبية في اليمن .

 

أسئلة البحث  

يسعى البحث للإجابة عن الأسئلة الآتية 

 ما أهمية التربية الشعبية في العصر الحالي ؟

 ما أهمية المأثورات الشعبية في التربية ؟

 ما أهمية المثل الشعبي في التربية ؟

 ما أهم المضامين التربوية في الأمثال الشعبية في محافظة أب ؟

 ما مدي إمكانية الاستفادة من الأمثال الشعبية في التربية؟

 

مجتمع البحث

يتمثل مجتمع البحث في محافظة إب "إحدى محافظات الجمهورية اليمنية البالغ عددها عشرون محافظة .

تقع محافظة إب بين محافظات تعز جنوباً، وذمار شمالاً، و الحديدة غرباً والضالع شرقاً" تبلغ مساحتها 5253كم2 وعدد مديرياتها 18مديرية، ويقدر سكانها عام 2000 بحوالي 9, 1 مليون نسمه" (25-33) .

تشتهر المحافظة بالنشاط الزراعي لوفرة المياه من الأمطار والعيون حتى أنه يطلق عليها اسم اللواء الأخضر، وتحتل محافظة إب مكانة متميزة في تاريخ اليمن وبها العديد من المدن التاريخية القديمة منها "مدينة ظفار عاصمة الدولة الحميرية، و مدينة جُبْلة عاصمة الدولة الصُليِحِية"(25-33) .

تشهد محافظة إب نهضة ثقافية وتعليمية حديثة حيث تضم"1280 مدرسة ما بين مدارس التعليم الأساسي والثانوي"(26-66) ، إضافة إلي العديد من المعاهد العلمية الدينية ، ومراكز تحفيظ القران الكريم، كما توجد بها جامعة إب التي تضم العديد من الكليات العلمية والنظرية، وكذلك يوجد بها فروع لجامعات أهلية .

أولا: التربية الشعبية  

تضيف الصفة التي تلحق بكلمة التربية نوع الأسلوب المتبع في التربية ، فالتربية الشعبية يقصد بها أن الأسلوب المتبع فيها أسلوباً شعبيا ، فيصبح من الأهمية تحديد معنى شعبي أو شعبية .

إن مشكلة تحديد المصطلح إحدى المشكلات التي تواجه الباحثين العرب سواء في التربية أو غيرها من العلوم الإنسانية ، وذلك لأن بعض هذه المصطلحات ليس لها مفهوم واضح ، أو الإكثار من استخدام المصطلح أدي إلي تعدد المفاهيم المقصودة من ورائه ، فكل مجموعة من الباحثين يستخدمون المصطلح الواحد بمقاصد مختلفة ، ومصطلح الشعبي أو الشعبية أحد المصطلحات التي شاع استخدامها شيوعا واسعا حتى أصبح يحتمل أكثر من معنى ، ارتبط هذا المصطلح لدى الغالبية من أبناء الوطن العربي بالانحطاط المادي والثقافي ، فالأحياء الشعبية هي الأماكن التي يسكنها العامة والفقراء وتحيط بها الأمراض والقاذورات ، والأكلات الشعبية هي أقل المأكولات ثمنا وقيمة غذائية ، والأقمشة الشعبية هي الأقمشة المصنوعة من أردأ الخامات ، والثقافة الشعبية هي ثقافة الطبقات الدنيا من الفلاحين والعمال ، في الوقت الذي يستخدم فيه هذا المصطلح لدى رجال السياسة والحكم بمعنى أخر ، فإن أياً منهم إذا أراد أن يبرهن على جدارته في تولي المسئولية المكلف بها أضاف مصطلح الشعبي أو الشعبية إلي أفكاره فهو يستمد برنامجه من القواعد الشعبية ، ويعمل وفقا للإرادة الشعبية ، أما في مجال الأدب يستخدم المصطلح دليلا على الأصالة والإشادة بعطاء الإنسان " فالمعطي الشعبي الثري والمتنوع صب في شخصية الإنسان كإنسان على مراحل تاريخه من لحظة وجوده البدائي إلي اليوم والكشف عن هذا العالم الذي يقدمه لنا الأدب الشعبي العربي كشف عن الدور البارز الذي قام به الإنسان العربي في بناء الوجود الإنساني المتطور والمتحرر من أسر المعوقات " (12- 25).

يرى الباحث أن مفهوم مصطلح الشعبي أو الشعبية هو نتاج الشعب من ثقافة مادية وغير مادية يمارسها القطاع الأكبر من الشعب لفترات طويلة حتى تصبح جزءا من الشخصية الوطنية ومميزة لها عن غيرها .

يؤكد هذا المفهوم على أن مصطلح الشعبي أو الشعبية , ينطبق على كل ما يتوفر فيه 

(أ) التميز بالأصالة ، أي يكون من نتاج الشعب .

(ب) واسع التدوال ، أي ينتشر بين الغالبية من أبناء الشعب .

(ج) يتصف بالاستمرارية لفترات طويلة ، أي يُمارس لمدة طويلة .

(د) التميز بالثبات النسبي .

أي أن كل نتاج ثقافي تنطبق عليه هذه الشروط يعد شعبيا ، كالعادات والتقاليد والرقصات والأغاني وفنون العمارة والزخرفة وغيرها رغم إنه لا يخلو مجتمع منها إلا أنها تختلف من مجتمع إلي أخر ، و هذا الاختلاف يعطي لكل مجتمع هويته الخاصة به .

فالتربية الشعبية هي التربية التي ترتكز على المعطيات الشعبية في تحقيق أهدافها

 

أهمية التربية الشعبية  

في الوقت الذي تتكئ فيه التربية على النظريات الحديثة ومنجزات العلم ، ربما تبدو الدعوة إلي تربية تستند على التراث الشعبي دعوة لا تساير الاهتمامات والتوجهات التربوية الحديثة ، بتفحص الأمور بدقة سوف نجد أن الدراسات التربوية المتصلة بالقيم والأخلاق هي دراسة في التربية الشعبية لان القيم و المعايير الخلقية تُعـد موروثا شعبيا .

وان استخدام المورثات الشعبية في التربية لا يتعارض بالضرورة مع مقومات العلم والمستحدثات الثقافية بل يكملها ، "لان دراسة التراث بوصفه حقيقة اجتماعية موضوعية إنما هي دراسة في أبعاد الماضي وإفرازاته وترسباته في الحاضر الذي نعيشه ، وليس لأي مجتمع كيان أو تجسيد إلا من خلال تراث الماضي بخبراته ومؤسساته وتواصل أجياله عبر الزمن "(5- 143).

فإذا كانت مجتمعات الدول النامية ومن بينها اليمن تسعي إلي إحداث تنمية شاملة فإن التراث الشعبي "طرف أساسي ومهم لا يمكن تجاهله في أي برنامج أو خطة للتنمية وأن تغيير ظروف المجتمع نحو الأفضل هو الهدف النهائي للتنمية ، فإذا لم يكن المجتمع بكل أبعاده مقتنعا ومتقبلا لبرنامج التنمية ومشاركا فيها ومتقبلا لنتائجها فإن أي خطة تنمية قد تتحول إلى نوع من العبث والمجازفة غير المأمونة" (7- 100) ، وحيث إن التراث الشعبي هو الأكثر انتشارا بين فئات الشعب وأكثر تغلغلا في ثقافاته الفرعية ، تصبح التربية الشعبية المرتكزة على التراث إحدى الوسائل الفعالة في دعم عمليات التنمية الشاملة ، فالتربية الشعبية ليست معوقا للمدنية الحديثة ، بل تهدف إلي تقديم الخبرات في إطار حديث مع الحرص على القيم في الثقافة السائدة سعيا للتوفيق بين المدنية الحديثة بتغيراتها السريعة وتراث المجتمع .

"إن إعادة النظر في مواريثنا الثقافية ومصارحة أنفسنا لمعضلاتها . قضية تهيب معالجتها حتى الآن كثير من المربين العرب المعاصرين الأمر الذي جعل فكرنا التربوي المعاصر وممارستنا التربوية استعارة حضارية أو بناء فوقيا غير واع ما تحته من الجذور الضاربة في العمق النفسي للأمة وقد تسبب هذا التضارب بين الاستعارة والأصل بتدهور التربية العربية المعاصرة "(19- 219).

إن أي بناء للتربية العربية لا بد وان يقوم على دراسة التراث حتى يصبح هذا البناء قادرا علي إحداث التغير المنشود .

والتربية الشعبية تستمد أهميتها من حاجة المجتمع للحفاظ
على هويته "فالمجتمع في حاجة إلي أصول خاصة للتربية السائدة
بعد وقت طال استوردت فيه المؤثرات الثقافية بدءا من نظام التعليم المستورد في عهد محمد علي حتى الأفلام الترفيهية المستوردة في
عصر الانفتاح الأمر الذي يشكل خطرا داهما على الخصوصية
الحضارية " (21- 28 – 29 ) .

والتربية الشعبية تحقق الأمن الثقافي للمجتمع "ففي ضوء مخاطر الهيمنة الثقافية وآلياتها وبرامجها تغدو الضرورة ملحة على أجهزة الثقافة العربية وقنواتها المختلفة للاهتمام ببرامج الحفاظ على
الهوية الثقافية للحضارة العربية الإسلامية وإبراز قواعدها الأصيلة وقيمها الروحية والاجتماعية والعمل على تجديدها لكي تتفاعل
بثقة وإيجابية مع قيم الثقافات الأخرى ، دعما لمقومات التماسك الاجتماعي " (4- 192،193) .

 

مجالات التربية الشعبية

تتعدد المجالات التي يمكن أن تستمد التربية الشعبية منها أساليبها التربوية , ومن هذه المجالات :-

  العادات والتقاليد

" هي الطرائق التي يتصرف بها عامة الشعب ، بمعني العادات التي تتوارثها الأجيال جيلا بعد جيل والمتعلقة بكيفية السلوك أو القيام بالأفعال " (3 - 116) ، فالعادات والتقاليد نمط سلوكي ارتضاه الفرد والمجتمع واصبح يمثل ظاهرة من ظواهر الحياة الاجتماعية ومن خصائص القيم ما حدده الجوهري (17 – 61 – 62 ) :

أ- العادة الاجتماعية فعل اجتماعي فليست هناك عادة اجتماعية خاصة بفرد واحد فقط ، إنما العادة تظهر إلي الوجود حيث يرتبط الفرد بآخرين .

ب - العادة تكون متوارثة أو مرتكزة إلي تراث يدعمها ويغذيها , فالسلوك يتحول إلي عادة عندما يثبت من خلال عدة أجيال ويتوسع وينمو ، ومن ثم يكتسب سلطانا.

جـ – ترتبط العادة بزمان ومكان معينين وهذا الارتباط هو الدليل على القيمة الوظيفية الغالية التي تتمتع بها العادات في المجتمع .

د - العادة قوة معيارية وظاهرة تتطلب الامتثال الاجتماعي ، بل الطاعة الصارمة .

هذا يعني أن العادات والتقاليد نظم اجتماعية وضعها المجتمع وارتضاها معيارا من معايير السلوك لأفراده واكتسبت أهميتها من استمراريتها ، ومن ثم تصبح العادات والتقاليد من المجالات التي تسهم في التربية الشعبية والتي عن طريقها تتم تربية الشخصية الوطنية التي تتميز عن غيرها من الشخصيات في المجتمعات الأخرى .

 المعتقدات والأفكار

"الأفكار والمعتقدات هي مجموعة المعلومات والمعارف المتراكمة في أذهان الناس عن حياتهم و البيئة المحيطة بهم
وعلاقاتهم ببعضهم البعض والتي تشكل الإطار المرجعي لكل مظاهر سلوكهم " (7
130) والمعتقدات هنا لا يقصد بها المعتقدات الدينية السماوية ، إنما هي معتقدات نبعت من الناس ، وإن كان بعضها في الأصل " معتقدات دينية – إسلامية أو مسيحية أو غير ذلك – ثم تحولت في صدور الناس إلي أشكال أخرى جديدة بفعل التراث القديم الكامن على مدى الأجيال فلم تعد بذلك معتقدات دينية رسمية " (18 - 37) و تعد المعتقدات و الأفكار من مجالات التربية الشعبية المهمة ، لأنها رسخت في شخصية الفرد ، فضلا عن ما أضيف عليها من هالة القدسية ، كما أنها تمتعت بدرجة عالية من الثبات النسبي ، حتى أصبحت جزءا من نسيج الشخصية ، ومن ثم فإن استخدامها كأسلوب من أساليب التربية الشعبية يصبح له أثره في التربية ، ولكنها في حاجة إلي أن تقوم التربية بغربلة هذه المعتقدات والأفكار وصياغة الصالح منها وغرسه في نفوس الأفراد ، وأبعاد غير الصالح وبيان عدم صلاحيته للأفراد ليتخلصوا منه .

الفولكلور "المأثورات الشعبية "

فولكلور"FOLKLOR" يعرفه القاموس بأنه "عادات شعب ما وتقاليده وحكاياته وأقواله المأثورة المحفوظة شفهيا " (22 - 360) ، والتراث هو "القيم الإنسانية المتوارثة" (15 - 644) فإذا كان المقصود هنا الأدب الشعبي المنقول شفاهة فأنه جزء من الفولكلور لأن الفولكلور يضم إلي جانب ذلك العادات والتقاليد وهو أيضا جزء من التراث لان التراث يضم كل القيم الإنسانية المتوازنة سواء كانت هذه القيم جمالية فنية معمارية أم سلوكية كالعادات والتقاليد أم لفظية ,وإذا كان المأثور هو "ما ورث عن السلف والحديث المروي " (15 - 6) يصبح مصطلح المأثورات الشعبية هو الذي يمكن أن تتصف به الأقوال التي رددتها الأجيال جيلا بعد جيل ، وهذا المجال من المجالات المتسعة والمتشعبة للتربية الشعبية لأنها تضم الموال واللغز والمثل والحكاية والأغنية والقادرة وغيرها من الفنون القوليه , وهذا ما يتناوله الباحث بشيء من التفصيل في – ثانيا –

ثانيا : المأثورات الشعبية

ـــــــــــ

تمثل المأثورات الشعبية جزءا رئيسا من ثقافة المجتمع ,ورصيده من الخبرة هذه الخبرة التي شكلت وجدات أفراد المجتمع واتجاهاتهم نحو قضايا الحياة , وعلاقاتهم ببعضهم البعض,هذه المأثورات تناقلتها الأجيال , وأضاف إليها كل جيل إضافات تتطلبها الحياة في عصره ,"فإن عملية إنتاج التراث وتداوله وتغيره عملية مستمرة منذ بدء الخليقة ومستمرة إلى الأبد طالما هناك بشر يولدون ويتفاعلون "(18- 132) , ومن ثم تراكمت هذه العطاءات القولية وتعددت ألوانها إلا أنها "لا يستقل بعضها عن بعض تمام الاستقلال لا في النشأة ولا في الحياة المتواصلة لذلك نجد تداخلا بل امتزاجا بين الحكاية والمثل واللغز في الأدب الشعبي "(9 -19),وهذه الوحدة العضوية للمأثورات الشعبية تؤكد أن هذه المأثورات هي تعبيرا عن ضمير الأمة وشخصيتها , فهي نتاج تجارب الأمة وممارستها الحياتية حتى أصبحت جزءا من نسيج شخصيتها المميزة لها "فإن وظيفة الأدب الشعبي تتركز في تعميق المعرفة بالاتجاهات والقيم التي تتميز بها نشأة الحياة البسيطة للمجتمعات "(38 - 655) , وتستخدم هذه المأثورات على اختلاف ألوانها اللغة أو اللهجة العامة التي تسود بين أفراد المجتمع , وهذا الاستخدام يكون "استخدما غير مباشرا لأنها تهدف إلي توصيل موقف إنساني بطريق غير مباشر , ويقصد بالطريق غير المباشر أن هذا النمط من التعبير اللغوي يحرك في مستقبله حسا شعوريا خاصا بحيث يجعله يسترجع موقفه من حياته المعاشة أومن الناس أومن الكون بصفة عامة .(24 - 5) ,ولهذا فالمأثورات الشعبية تحمل خبرات مربية لها قوة الإلزام والجبر "فعادة يستخدم الأدب الشعبي الشفاهى الرموز المرسلة من جيل إلي جيل إلي والمتضمنة كثير من العادات والمعايير الصارمة والتي يلتزم بها الأفراد ويصبح من الصعب تغييرها "(28 - 657).

والمأثورات الشعبية اليمنية "لا تختلف كثيرا عن التراث الشعبي القومي أي العربي , وكذا التراث الشعبي الأممي إن لم تكن هناك خصوصيات تميزها عن غيرها من تراث تلك الشعوب"(6 - 28), للمأثورات الشعبية خصوصيتها التي تميز مأثورات كل شعب عن الأخر , بل داخل الشعب الواحد نجد أن هناك اختلافات بين منطقة وأخرى ,لاختلاف اللهجات ,واليمن لها خصائص بيئية فالمجتمع اليمني تسوده القبلية , وهذه القبلية "تلازمها ظاهرة التعصب القرابي التي تجبر الأفراد المنتمين إلي مجموعة قرابية واحدة إلي نصرة بعضهم بعضا في مواقف الشدة مع البيئة الطبيعية القاحلة ,مما أدي إلي توقعات راسخة لدى كل فرد منهم بأنه سيجد العون , والمساعدة من الأفراد الآخرين ,وفي الممارسة العملية تمارس هذه الجماعات أنماط سلوكية معقدة لمساعدة ونصرة القريب , وبالرغم من تغير هذه البيئات نتيجة لنمو المدن ,ونشوء الدول الحديثة فإن بقايا هذه الظاهرة لا تزال موجود لدى السكان ,و عدلت هذه الظاهرة نتيجة لسيادة القانون وحمايته للحقوق الفردية والجماعية إلي ما يعرف بالواسطة أو المحسوبية وهي ظواهر اجتماعية تغلف التعصب القرابي "(14 - 70),وهذه الظواهر الاجتماعية وغيرها تجعل للمأثورات الشعبية اليمنية خصوصيتها ،ويساعد الإنسان اليمني علي زيادة فعالية هذه الخصوصية،فهو "شديد الاهتمام يصنع الأفكار وتلقيها وأنه يتمتع بملكة التميز بين أفكار وأفكار ,وهذه أحسن مزايا الفطرة، لأن الفطرة وفيرة المزايا كما أنها غزيرة العيوب ,فأهم مزاياها إنها تربة خصبة لما تتلقى من مؤثرات وأفكار , وأهم عيوبها تأتي من ميزتها, ذلك أن الفطرة الحساسة تنقاد للأفكار الرديئة عندما تشكل عادة موروثة كما تنقاد للأفكار الجيدة وتعطي الأفكار الجيدة و الرديئة "(10 - 402),وكل هذا له تأثيره على النتاج الثقافي اليمني ومنه المأثورات الشعبية ,فضلا عن ما مر به المجتمع اليمني من فترة عزلة طويلة ,ومن حروب داخلية وصراعات قبلية كان لها أثرها أيضا، والمأثورات الشعبية اليمنية كما حددها "البردوني" في كتابه "فنون الأدب الشعبي في اليمن "

(10 - 10) :-

- الحكايات الشعبية .

- الزوامل .

- المهاجل والأهازيج.

- الأغاني الشعبية .

- الأمثال الشعبية والحكم .

 

الأهمية التربوية للمأثورات الشعبية

ــــــــــــــــــ

للمأثورات الشعبية اليمنية أهميتها التربوية ,فهي تمثل رصيد الخبرة الحياتية للمجتمع اليمني على مر العصور، ومنها تستقي المعايير الاجتماعية "وهذه المعايير الاجتماعية تشمل أنواع السلوك التي ينبغي على الأفراد القيام بها وأنواع السلوك التي يجب عليهم تجنبها " (3 - 115)، و تمد الأفراد بالسلوك والقيم الملائمة للمجتمع ,وهي الوسيلة التي تحقق التواصل بين أجيال المجتمع ,مما ينمي الشعور بالولاء والانتماء لدى الفرد نحو مجتمعة "ولأن الولاء والانتماء يرتبط في المقابل بالإدراك الواعي للفرد وبمشاعره وقيمه الخاصة والاجتماعية العامة ,وأن محتوى الانتماء من تقاليد وعادات وقيم تجسد ثوابت فكرية وعاطفية سلوكية لدى الفرد لا تتغير من موقف إلي أخر "(20 - 35) , فهي تحافظ على أصالة المجتمع وهويته, وأيضا "لأن تفسير العديد من الظواهر المختلفة في الحضارة الروحية يكمن في الأدب الشعبي" (13 - 4) ولهذا للمأثورات الشعبية أهميتها في التربية بصفة عامة و في التربية اليمنية بصفة خاصة ,و يتناول الباحث الأمثال الشعبية من بين المأثورات الشعبية كمجال من مجالات التربية الشعبية ,لتميز المجتمع اليمني بأمثاله الشعبية ففي الدراسات القديمة للمأثورات الشعبية "يري البعض ومن بينهم الهمذاني " أن نشأة الأمثال العربية وأول ظهورها كان في دولة حمير اليمنية ومن اليمن طارت إلي المناذرة والغساسنة في العراق وبلاد الشام وإلي شمال أفريقيا وبلاد الأندلس" (16 - 123).

 

الأمثال الشعبية

ــــــــ

تعد الأمثال الشعبية أحد الفنون القولية الشعبية ,وأكثرها تداولا وانتشارا بين الناس لتميزها بالبساطة والاختصار,وما تتمتع به من خصائص لغوية .

ويعرف المثل بأنه "قول موجز ,ذو معنى ومدلول خاص , تعارف الناس على دلالته وشيوعه ضمنا في الوقائع الحياتية المتكررة في حياتهم " (16 - 123), ومن التعريفات ما يدل على الدور التعليمي التربوي للمثل "فالمثل عبارات متداولة بين الناس تتصف بالتكامل ويغلب عليها الطابع التعليمي ,وتبدو في شكل فني يرتفع درجة عن الأسلوب العادي "(1 - 22),وتتعدد تعاريف المثل بتعدد خصائصه ووظائفه ,بعضها يرتكز على الجانب اللغوي والفني , والأخر يرتكز على الوظيفة الاجتماعية أو التربوية للمثل .

خصائص الأمثال الشعبية

ـــــــــــــ

وإن كان للمثل خصائصه الخاصة به إلا أنه يشترك في الخصائص العامة للمأثورات الشعبية الأخرى ، و من خصائص المثل الشعبي أنه:

- يتصف رغم قصره بأنه ذا مضمون واضح يتسم بثراء المعنى وسهولة إدراكه ,لأنه تكثيفا للتجربة الإنسانية .(1 - 25).

- يتسم بالبلاغة والإيجاز وقد يعتمد على المحسنات البديعية من طباق وجناس , ويتميز بصياغة عامية لغتها لغة اللسان الدارج (8 – 24, 25).

- إنه مثل كل أنواع المأثورات الشعبية يمكن أن تكون له نصوص متعددة تؤدي إلي نفس المعنى وتحقيق الغرض نفسه وهذه الاختلافات في الحقيقة لا تعني بالضرورة أن كل مثل منها نشأ في بيئة منفصلة عن الأخرى ,وإنما هي صور لأصل واحد وجاءت هذه الاختلافات لشيوع هذه الكلمة في هذه البيئة مقابل شيوع الأخرى في بيئة ثانية وهكذا .(1 – 34 , 35).

أنماط الأمثال الشعبية

ـــــــــــ

تتعدد أنماط الأمثال الشعبية والتي حددها" زاهي" فيما يلي :-(8 –32 : 37) .

- النمط القائم على المبالغة ,والمبالغة هي الغلو أو المغالاة ,والأمثال الشعبية التي على هذا النمط تنطوي على غايات ودلالات سيكولوجية مهمة ومتعددة .

- النمط القائم على المفاضلة والمقابلة والموازنة و يستعمل للدلالة على كثير من المعاني ويسهم في التعبير عن نسق القيم الشعبي والصورة العامة لعلاقات التواصل بين الحالة الواقعية والحالة النموذجية .

- النمط القائم على التشبيه ,و يتسلل عنصر التشبيه إلى أكثر الأمثال الشعبية فالأصل في المثل هو التشبيه والتصوير فالمثل يميل إلى تشبيه المجرد بالمحسوس وإلي تبنى الرمز الحسي المتداخل مع الرؤى التأملية .

- النمط القائم على المناظرات أو المشهد الفكاهي ,ويستخدم فيه أسلوب الحوار والنقاش والمناظرة والمجادلة وفي هذا الأسلوب تتحول الأفكار إلي تمثيليات تشكيلية وإلى صور حسية وقصص وحوادث تنطوي على شئ من الطرافة .

ليس بمستغرب أن تتعدد أنماط الأمثال وخصائصها ووظائفها لأنها نتاج أجيال متعاقبة ,ولتعدد أهدافها.

 

الأهمية التربوية للأمثال الشعبية

ـــــــــــــــــ

تحمل الأمثال الشعبية رغم بساطتها عمقا تربويا , لأنها تلخص خبرات الأجيال ,وتقدم مضمون هذه الخبرات للممارسة الفعلية للأنماط الفعل الاجتماعي بصورة ميسرة ,وتشتمل هذه المضامين على مضامين سياسية واجتماعية وأخلاقية واقتصادية تسهم في العملية التربوية ,و أنه مما يزيد من الأهمية التربوية للأمثال الشعبية عن غيرها من المأثورات الشعبية الأخرى ما يأتي :-

- الأمثال الشعبية الصق أنواع الأدب الشعبي بالناس وأقربها إلي عقولهم لأنها بالدرجة الأولى عطاء شعبي وإنتاج شعبي يتصل بالممارسة اليومية ويصدر عن الفطرة الطبيعية والبداهة ,ويجمع بين المألوف والمتعارف عليه ويتحاشى الغموض ويعرض الحقائق والأحكام بكل وضوح وواقعية (8 - 25) .

- تتميز الأمثال الشعبية بأنها تنبع من كل طبقات الشعب ,وأمثال كل أمة مصدرها , جدا للمؤرخ الأخلاقي والاجتماعي يستطيعون منها أن يتعرفوا على كثير من أخلاق الأمة وعاداتها وعقليتها ونظرتها إلي الحياة (23 - 233), وهي أيضا مصدرا للتربوي يصيغ منها مادته وفي ضوئها يخطط للتربية ومنها يستقي بعض أهدافه التربوية وهي مصدرا من مصادر الفلسفة التربوية,للمجتمع .

- الأمثال الشعبية تعلمنا الحياة تعليما مباشرا لأنها تختصر فصولا من الفلسفة في كلمة واحدة ألهمتها تجربة أو ترجمتها حكمة من صوت الحياة وأحداثها (10 -401) ,وتزيد عملية تبسيطها للخبرة الإنسانية من أهميتها التربوية , مما يجعل استخدامها في التعليم والتربية أمرا ميسورا .

- تعتبر الحكم والأمثال حقائق اجتماعية أخلاقية قائمة في المجتمعات البشرية يأخذ بها الأفراد ويخضعون لها في معاملاتهم بعضهم مع بعض فهي نوع من السلطة الأدبية التي لها تأثيرها في عقلية الناس وتصرفاتهم (23 - 234), و من ثم تمثل أحدى وسائل الضبط الاجتماعي التي تحتاج إليها التربية .

تزيد من أهمية الأمثال الشعبية في المجتمع اليمني 

- إن الإنسان اليمني حاضر الفكر , سريع الخاطر يرتجل الشعر والأقوال بفطرة بديهية وإلي جانب ذلك فهو حفاظه وميزة الحفظ هذه التي ميزته بالبديهية, والأمثال والحكم الشعبية هي التي تميز الإنسان اليمني بهذه السمات (6 - 318).

- كما أن للأمثال والحكم الشعبية اليمنية دورا في شئون التربية وتوضيح الأمور للإنسان وتحذيره من كثير من الأشياء (6 - 220).

و من منطلق هذه الأهمية التربوية للأمثال الشعبية في التربية اليمنية ، يقوم الباحث بدراسة و تحليل بعض الأمثال الشعبية في محافظة إب ، وهي من المناطق التي كان لها دورها في التاريخ اليمني ، وتعد مركزا من مراكز الحضارات اليمنية القديمة

ثالثا : الدراسةالميدانية

ــــــــــــ

إجراء ات الدراسة 

  1. قام الباحث بتسجيل الأمثال الشعبية من أفواه كبارالسن في قرى ومدن محافظة إب ,مستخدما جهاز تسجيل و ثمانية عشر شريط تسجيل ,موزعه جغرافيا على الثماني عشرة مديرية ,وتم التسجيل على النحو الأتي :-

  2. نظرا لصعوبة تنقل الباحث بين مديريات المحافظة , وما يعوق الباحث من العادات

    والتقاليد عن التسجيل مع النساء ,أعتمد الباحث على طلابه وطالبته من قسمي الطفولة والتربية الخاصة ,بكلية التربية جامعة إب,في جمع معظم المادة من الميدان ,عن طريق تكليفهم بإجراء بحث ميداني، وهذه الطريقة لجمع المأثورات الشعبية "تحقق ميزة الشمول والأتساع كما تتميز بخاصية الانضباط والتوحيد في مواصفات المادة المجموعة,وهي قبل هذا وبعد وسيلة لبذر الاهتمام بالتراث الشعبي في نفوس قطاع عريض من الشباب , والاستفادة من توزيع الطلاب على بيئات عديدة انتشار المناطق التي تغطيها بحوثهم "(17 - 98), وتم التسجيل خلال شهور نوفمبر وديسمبر 1998م ويناير 1999م.

  3. قام الباحث بتفريغ الأمثال من الأشرطة بنفس اللهجة التي ألقيت بها .

  4. طابق الباحث ما جاء في الاشرطة من الأمثال , وأعتمد في بحثه علي اختيار الأمثال الأكثر ترددا ,لأن ذلك دلالة على شيوعها

  5. بين مناطق إب ,ومن ثم تكون أكثر أثرا في التربية , كما أفادت هذه المطابقة الباحث في التوصل إلى المنطوق الصحيح للمثل .

  6. استبعد الباحث الأمثال التي ليست لها دلالة تربوية.

  7. قام الباحث باختيار قائمة الأمثال التي سوف يقوم بتحليلها* بعد استبعاد التكرار, والأمثال التي تعطي ذات المدلول ولكن بمنطوق أو , واعتمد على الأمثال الأكثر انتشار .

وقام بشرح تعض الألفاظ غير الواضحة ,معتمدا في ذلك على خبرته الشخصية باللهجة المحلية للمنطقة , والاستعانة ببعض معاونيه من أبناءاليمن

نتائج الدراسة الميدانية

ــــــــــــ

قام الباحث بتحليل قائمة الأمثال التي تم اختيارها " لان التحليل هو الطريقة العملية الملائمة لتحقيق ما ترمي إليه الدراسة , لأنها نوع من الملاحــظة عن طريقها يتم تحديد مواصفات المادة ليسهل فهمها " (27 – 14 ,15), وتوصل إلي أن الأمثال الشعبية يمكن تقسيمها حسب الدور الذي يمكن أن تؤديه في العملية التربوية إلى 

ـ الأمثال الاجتماعية التي تتضمن المفاهيم الاجتماعية والقيم الاجتماعية وتنظيم العلاقات بين الأفراد وبعضهم البعض ، و تسهم في عملية التطبيع الاجتماعي للأفراد .

ـ الأمثال الاقتصادية ي التي تنطوي على مفاهيم اقتصادية وتسهم في إعداد الأفراد للمشاركة الفعالة في التنمية الاقتصادية .

ـ الأمثال السياسية والوطنية و التي تتضمن القيم السياسية ومفاهيم الولاء الانتماء، و تعمق هذه القيم لدى الأفراد.

ـ الأمثال الخلقية , و التي تتضمن بعض القيم الخلقية التي يرتضيها المجتمع وتساعد في الإعداد الخلقي للأفراد .

وعلي الرغم من هذه التقسيمات إلا أنه من الصعب الفصل بين الجوانب الأخلاقية والاقتصادية والاجتماعية لأنها كلها تتصل ببعضها البعض .

أولاـ الأمثال الاجتماعية 

ــــــــــــــ

الأمثال الشعبية الأكثر اتصالا بالحياة الاجتماعية للمجتمع ،بتحليلها وجد أنه يمكن تقسيمها إلى أربع مجموعات ,كل مجموعة منها تمثل محورا من محاور الحياة الاجتماعية للمجتمع اليمني .

المجموعة الأولى

تشمل الأمثال الأتية 

 "أخر المحنش للحنش " يهدف هذا المثل إلى تصوير صحبة الاشرار بالثعابين

فتكون النهاية الضررمن هذه الصحبة .

 "من جالس الكير أحترق وإلا امتلا من غباره " ,ويهدف إلي تصوير خطورة مجالسة الأشرار .

 "لا تربط حمارك جنب حمار المدبر يدبرك من دبوره ", يهدف إلي

التحذير من أن يربط الفرد مصالحه بمصالح الفاشل , لأن ذلك سوف يؤثر عليه وبالتالي يؤدي إلى فشله .

"من جالس جانس " يهدف إلى اختيار الجلساء المناسبين.

"الصديق وقت الضيق " يهدف إلى توضيح المعنى الحقيقي للصداقة, هذه الصداقة تظهر في وقت الشدائد بمساندة الصديق لصديقة .

الاستنتاجات التربوية 

يتضح من هذه المجموعة للأمثال الشعبية الإجماعية أنها تهدف إلى تحقيق ما يأتي:ـ

أـ توجيه الفرد نحو الاختيار الصحيح للأصدقاء والجلساء .

ب ـ تحذير الفرد من مصاحبة أهل السوء والفاشلين

ج ـ وتحديد معنى الصداقة.

 

 

 

المجموعة الثانية

تشمل المجموعة الثانية الأمثال الأتية :

 "وجه تصابحه كيف تقابحه ", يهدف إلى النصح بعد خصام الجار

 "إذا ما أنت شتطحن حبك نقى" , وإذا أنت شتكلم جارك بقى,يهدف إلى الاهتمام باختيار الأساليب والألفاظ عند معاملة الجار .

 "ما أمسى بجارك أصبح بدارك " ويهدف إلى توضيح ارتباط مصالح الجيران ببعضهم البعض.

الاستنتاجات التربوية

يشير تحليل هذه الأمثال إلي أنها تهدف إلي صياغة شكل العلاقة مع الجار ,وتسعى إلي تحقيق :-

أ ـ مراعاة حقوق الجار .

ب ـ عدم الإساءة إلي الجار , وتقوية العلاقة معه .

ج- تصوير مدى ارتباط مصالح الجيران ببعضهم البعض .

المجموعة الثالثة :

تشمل هذه المجموعة الأمثال الأتية 

"من كثرة دعسته قلة ميزته " يهدف إلى تحذير الفرد من التردد على مكان مادون سبب حتى لا يفقده ذلك هيبته ومكانته

 "من جاء بغير داعى جلس على قرداعى " يهدف إلى حث الفرد على عدم التطفل لأنه من الخصال السيئة .

 "من كثر هداره قل مقداره "يهدف إلى إرشاد الفرد إلى تجنب الثرثرة لان فضول الكلام يؤدي إلى إهمال الآخرين لسماعه ومن ثم يقل احترامه.

 "دسق لساني وقفت بمكاني " يهدف إلى إرشاد الفرد يصون لسانه من الزلل.

 "لا تقل بر إلا وهو بالصر" يهدف إلى تعويد الفرد على الالتزام في

الحديث بما يعرف ويملك ويحذره من الإسراف في الحديث دون التأكد من صدق الحديث .

6- "الكلمة الطيبة كسرت العود اليابس " يهدف إلى توجيه الفرد نحو الكلام الحسن

الاستنتاجات التربوية

هذه المجموعة من الأمثال تسهم في إكساب الفرد الخصال التي تكسبه الاحترام بين أفراد الجماعة التى ينتمى إليها وهي .

أ ـ الابتعاد عن الثرثرة وفضول الكلام .

ب ـ تحذير الفرد من زلل اللسان , لأنه يسبب له ولغيره الإحراج ,وألا يسرف في القول والتباهي بما لا يملك ولا يعرف.

ج ـ تحذير الفرد من التطفل لأنها من الخصال السيئة.

د- توجيه الفرد نحو الكلمة الطيبة التي تزيد من احترام الأفراد الآخرين له وصلاتهم به.

المجموعة الرابعة :

تشمل هذه المجموعة على الأمثال الأتية :-

1- "من رعى بشعير الناس أدى الله من يأكل بره" يهدف إلى تحذير الفرد من إيذاء الآخرين في أعرضهم و أموالهم و أنفسهم , لان الله سوف يسلط عليه من يقتص منه.

2- "ياحانقة لابد من رجوعك لا ينفعك اهلك ولا دموعك " يهدف إلى إرشاد المرأة إلى الحفاظ على بيتها ورعايته .

3- "يا مشقرة يامكحلة خذي ما أخذ الأوله " يهدف إلى توجيه الفرد

نحو العظة والاعتبار بنتائج الأحداث.

 "ما يحن على العود إلا جلفه " يهدف إلى إرشاد الفرد إلى أن صاحب الشيء هو أكثر الناس حرصاً عليه .

 "ما يخرج الدخان إلا من شر العيدان " يهدف إلى توجيه الفرد أن الخبث لا يصدر إلا من اراذل الناس , وعليه أن يتجنبه ويتجنبهم .

الاستنتاجات التربوية

هذه المجموعة من الأمثال تعتمد على أسلوب التحذير لإكساب الفرد بعض الأساليب الاجتماعية للتعامل مع الآخرين وتحذيره من بعض التصرفات التي يرفضها المجتمع وهي:-

 تحذيره من إيذاء الآخرين , فان القصاص سوف يكون منه وما يملك .

 إشارة إلى الاعتبار بنتائج التجارب السابقة .

 يحذر المرأة من هدم بيت الزوجية , ويدعوها إلى الحفاظ عليه .

 يحذره من ارتكابه الشرور ويخبره ان مصدر الشر هو الإنسان غير السوي .

يرشده على أن أولي الناس برعاية الشيء صاحبه.

الخلاصة

هذه الأمثال الشعبية التي تهدف إلى تربية الفرد تربية اجتماعية يلاحظ أنها .

- اعتمدت بشكل رئيسي على البعد الديني , فالمأثورات الشعبية في الغالب يعتمد على المعرفة الدينية , لأنها تشكل مصدراً هاماً يستلهم منه الشعب مأثوراته الشعبية لتوجيه الأفراد .

- استخدمت الأمثال أسلوب التحذير لا براز خطر المساوئ الاجتماعية .

- تشكل هذه الأمثال معا نموذجا يمكن أن يسهم في تربية الفرد تربية اجتماعية ويحقق له علاقة طيبة مع الآخرين مما يؤدي إلى التماسك الاجتماعي.

ثانيا ـ الأمثال الاقتصادية

الأمثال الشعبية التي تهدف إلى تربية الفرد تربية اقتصادية , عندما تم تحليلها وجد أنه يمكن تقسيمها إلي ثلاث مجموعات كل مجموعة منها تهدف إلي ترسيخ مفهوم اقتصادي لدى الأفراد.

 

 

 

المجموعة الأولي

تشمل هذه المجموعة الأمثال آلاتية 

 "من خلا من عشاه صبح يراه " يهدف إلى تنمية مفهوم ترشيد الاستهلاك .

 "من شفق ما جوع ومن خيط ما عرى " ,يهدف إلى التوجيه نحو الادخار ,

وفي ذات الوقت يربط بين الادخار والعمل .

 "خبء من شبعك لجوعك " يهدف هذا المثل إلى التأكيد على عملية الادخار .

الاستنتاجات التربوية 

تهدف هذه الأمثال إلى التأكيد على 

 ترشيد الاستهلاك والإنفاق.

 مفهوم الادخار.

المجموعة الثانية

وتشمل هذه المجموعة الأمثال الآتية :-

 "من يريد الراحة عذب الرحاحة " يهدف على أن الراحة الحقيقية لا تأتي إلا بعد العمل والكد.

 "كنس على الرأس ولا سؤال الناس ",يهدف إلى إرشاد الفرد الى ان أي نوع من أنواع العمل أفضل من أن يسأل الناس حاجته .

 "ازرع تهامة " تكفيك ليوم القيامة " , يهدف إلى حث الفرد على العمل بالزراعة وأنه لا تعود أهميته على الفرد بل على المجتمع من بعده 4- "ريال يدور ولا آلف مصرور" يهدف إلى إرشاد الفرد إلى الاستثمار لا إلى الادخار السلبي .

 "دار معمورة ولا قرية خراب " , يهدف إلى أهمية العمران ولو في جزء بسيط أفضل من الإهمال حتى وان كانت ملكيتك كبيرة .

"أرض ما تعودها جز عودها " , يهدف إلى الحث على مراعاة العمل لان الإهمال يؤدي إلى فساد العمل

 

الاستنتاجات التربوية

يشير تحليل هذه الأمثال أنها تهدف إلي توجيه الفرد نحو العمل والإنتاج فهي .

 تظهر أهمية العمل للفرد والمجتمع واحترام قيمة العمل .

 تطهر أهمية الاستثمار من أجل التنمية .

 تحث الفرد على الاجتهاد في العمل .

المجموعة الثالثة 

وتشمل الأمثال الآتية 

 "لا ينفعك ما مع أخوك ولا سراج بيته يضيئك ", يهدف إلى حث الفرد على العمل وعدم الاتكال على الأخرين.

 "وين كنت يا جاره يوم الهفع والدفع ويوم ما نلقط الحب من القع" يهدف إلى ضرورة المشاركة في الإنتاج حتى يكون للفرد نصيباً منه .

 "من ركن على جاره أمسى بلا عشاء " يهدف إلي عدم الاتكال على الغير.

الاستنتاجات التربوية

يشير تحليل هذه الأمثال إلى أنها تهدف إلى :

 تحذير الفرد من الاتكال على الآخرين وتدعوه إلى العمل .

 حث الفرد على المشاركة في الإنتاج .

 لا نصيب للمتكاسل عن أداء دوره في العملية الإنتاجية .

الخلاصة 

يتضح من تحليل هذه الأمثال الشعبية أنها تؤدي دوراً في التربية الاقتصادية للفرد فهي .

- تسهم في تربية روح العمل لدى الفرد اليمني .

- تظهر أهمية العمل وأهمية إتقانه .

- تحذر الفرد من التكاسل والتواكل .

فهي بذلك تقدم تربية اقتصادية تؤدي إلي المشاركة الفعالة في عملية التنمية الاقتصادية التي يحتاج إليها اليمن في هذه الفترة من تاريخه.

 

ثالثا ـ الأمثال السياسية الوطنية 

هذه الأمثال المتصلة بالحياة السياسية والوطنية هي :

 "عز القبيلي بلاده ولو تجرع وباها"يهدف إلي غرس الولاء والانتماء لدى الفرد.

 "مال في غير بلدك لا لك ولا لولدك " يهدف إلى تشجيع الفرد على أعمار بلاده .

 "شبر مع الدولة ولا ذراع مع القبيلي " , يهدف إلى بيان أن الدولة تحقق ما لا يمكن أن يحققه الأفراد من الأمن في المعاملات .

 "الهربه سنة والقبضة مرة " , يهدف إلى إظهار قوة الدولة في تحقيق الأمن .

 "نخس السلطان ولا خصب الزمان "يهدف إلى إظهار أهمية عدل الحاكم

 "سلطان غشوم خير من فتنة تدوم " , يهدف إلى بيان أهمية الحكومة حتى وإن كانت ظالمة لأنها تقضى على الفتن.

 "من تعلّى رجم ", يهدف إلى أن وضع الرجل غير المناسب في المكان يؤدي إلى تسلطه.

الاستنتاجات التربوية

هذه الأمثال الشعبية تهدف إلى بناء المواطن اليمني المنتمي فهي تسعى إلى غرس بعض القيم الوطنية ومفاهيم الحكم لدى الفرد عن طريق:-

أ ـ غرس الولاء والانتماء في نفوس الأفراد .

ب ـ تظهر أهمية العدل في الحكم .

ج ـ وضع الرجل المناسب في المكان المناسب للحد من المظالم

د ـ تظهر قدرة الدولة وقوتها على تحقيق الأمن.

رابعا ـ الأمثال الأخلاقية

ــــــــــــ

تهدف الأمثال الشعبية في مجملها على غرس الفضائل في نفوس الأفراد ,

ولكن هناك أمثال تتصل بشكل مباشر بالتربية الخلقية وهي

 "من خاف القتال قتلته الفجائع ", يهدف إلى غرس قيمة الشجاعة والتحذير من الجبن.

 "من تغدى بكدبة ما تعشى بيها " يهدف إلى غرس قيمة الصدق والتحذير من الكذب .

 "من أكل بالتنتين أختنق", يهدف إلى غرس قيمة القناعة والتحذير من الطمع .

 "ما حجره وحدها تعمر دار" يهدف على غرس قيمة التعاون .

 "الحاذق يخرج من السوق عطل" يهدف إلى غرس قيمة الكرم والتحذير من البخل .

 "مادام عسلك حالي شصبر على قبصك يا نوب" , يهدف إلى غرس قيمة الصبر.

 "من خلق قبلك بيوم حشمه" ,يهدف إلى غرس قيمة احترام الكبير .

 "إن كبر أبنك آخيته",يهدف إلى غرس قيمه تربوية في تربية الأبناء والعطف على الصغير

 "النفس الكبيرة تعدمك الصاحب ", يهدف على غرس قيمة التواضع والتحذير من التكبر.

 "يموت القصير وعشاه بالطاقة " يهدف إلى غرس قيمة الإنجاز ويحذر من الكسل .

 "زاقم جرادة ومفلت عشرة " يهدف على غرس قيمة الإتقان والتحذير من الإهمال.

 "من كان أبوه يظلم الناس كان القضاء من عياله " يهدف إلى غرس قيمة العدل والتحذير من الظلم .

 "هذا يأكل مع الديب ويصبح مع الراعي " , يهدف إلى غرس قيمة الوفاء والتحذير من النفاق والرياء والخيانة .

 

الاستنتاجات التربوية

تهدف هذه الأمثال الشعبية إلى تربية الفرد على مجموعة من القيم في

المقابل تعمل على إبعاده عن بعض الخصال السيئة التي يرفضها المجتمع.

من القيم التي تدعو إلى التحلي بها , الشجاعة ,والصدق , والقناعة والتعاون ,,الكرم والصبر واحترام الكبير والعطف على الصغير ,والتواضع , والإتقان , والعدل , والوفاء.

و تدعوه إلى الابتعاد عن الجبن , والكذب , الطمع , البخل , اليأس والكبر , والإهمال, الظلم , والخيانة.

رابعاً: خلاصة النتائج والتوصيات

ـــــــــــــــــ

تناولت الدراسة بالتحليل بعض الأمثال الشعبية اليمنية في محافظة "إب" وأسفرت الدراستين النظرية والتحليلية عن بعض النتائج والتوصيات .

 النتائج

توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج أهمها

 التربية الشعبية للمجتمع اليمنى ضرورية لأ

      1. تحافظ على قيم المجتمع وتقاليده وعادته .

      2. تسهم في الحفاظ على الهوية اليمنية المميزة للشعب اليمني في مواجهة العولمة .

      3.  يمتلك المجتمع اليمني أمثالا شعبية , يمكن استخدامها في التربية الاجتماعية , والاقتصادية والسياسية والأخلاقية .

         تمتاز الأمثال الشعبية اليمنية بالوفرة والتنوع .

         تسهم التربية الشعبية باستخدام المأثورات الشعبية ومن بينها الأمثال في :-

      4. إيجاد ثقافة مشتركة بين الثقافات الفرعية .

      5. الحد من الصراع بين الأجيال .

      6. تحقيق المشاركة الفعالة من كل أبناء المجتمع في التنمية الشاملة

 

 التوصيات

توصى الدراسة بما يأتي

 الاهتمام بالمأثورات الشعبية وتدوينها للحفاظ عليها .

 استخدام الأمثال الشعبية في التربية لتأصيل القيم والثقافة اليمنية .

 توظيف الأمثال الشعبية في دعم عملية التنمية الشاملة .

 بعد انتقاء الأمثال الشعبية وغيرها من المأثورات الشعبية واستبعاد السلبي منها يتم الاستعانة بها في المناهج الدراسية .

 تدريس مادة التربية الشعبية في كليات التربية .

 إن تولى أجهزة الإعلام اهتماما كافياً بالمأثورات الشعبية .

 إنشاء مركز متخصص في المأثورات الشعبية والتراث الشعبي بصفة عامة يعمل على تنقية التراث والحفاظ عليه ونشره .

قائمة المراجع


  1. العربية للكتاب , 1995.



  2. , في بناء الإنسان العربي , القاهرة : مركز ا

 

ملحق رقم (1)

قائمة نصوص الأمثال الشعبية

مع توضيح بعض المعاني للكلمات

 


بعض الكلمات التي وردت في نصوص الأمثال الشعبية جاءت باللهجة المحلية لقرى ومدن محافظة إب , قام الباحث بوضع المرادف لها في المعنى حتى يسهل فهمها

 

  1. أخر المحنش للحنش .[ المحنش : صاحب الثعابين ] .

  2. من جالس الكير احترق وألا أمتلا من غباره .

  3. لا تربط حمارك جنب حمار المدْبر يدبرك من دبوره .[المدْبر: الفاشل , دبوره : فشله] .

  4. من جالس جانس .

  5. الصديق وقت الضيق .

  6. وجه تصابحه كيف تقابحه . [ تصابحه : تراه كل صباح , تقابحه : تخاصمه]

  7. إذا أنت شتطحن حبك نقى , وإذا أنت شتكلم جارك بقى : [حبك :الغلال , نقي : إختار , بقي : حافظ].

  8. ما أمسى بجارك أصبح بدارك..

  9. من كثرة دعسته قلة ميزته .[دعسته : مشيته , ميزته :هيبته] .

10- من جاء بغير داعى جلس على قرداعي .[داعى : دعوة , قرداعي : عدم الراحة ] .

11- من كثر هداره قل مقداره .[هداره : كلامه] .

12- دسق لساني وقفت بمكاني .[دسق : زل].

13- لا تقل بر إلا و هو بالصر .[الصر: المخزن ] .

14- الكلمة الطيبة كسرت العود اليابس.

15- من رعى بشعير الناس أدى الله من يأكل بره .[أدى الله : سخر الله].

16- يا حانقة لابد من رجوعك لا ينفعك اهلك ولا دموعك .

[الحانقة : الغاضبة , الزوجة الغاضبة ] .

17- يا مشقرة يا مكحلة خذي ما أخذ الاوله .[ مشقرة : مزينة بالزهور مكحلة : واضعة الكحل في العيون].

18- ما يحن على العود الا جلفه .[جلفة : لحاء الغصن]

19- ما يخرج الدخان الا من شر العيدان.

20- من خلا من عشاه صح براه.[خلا: أدخر]

21- من شفق ما جوع ومن خيط ما عرى.[شفق: اقتصد]

22- خبء من شبعك لجوعك .

23- من يريد الراحة عذب الرحاحه .[الرحاحه : اليد].

24- كنس على الراس ولا سؤال الناس.

25- ازرع تهامة تكفيك ليوم القيامة .

26- ريال يدور ولا الف مصرور .[مصرور: مكنوز] .
27- دار معمورة ولا قرية خراب .

28- ارض ما تعودها جز عودها .[جز عودها: قطع عودها].

29- لا ينفعك ما مع أخوك ولا سراج بيته يضئيك .

30- وين كنت يا جارة يوم الهفع والدفع .ويوم ما نلقط الحب من القع.

[الهفع: تسوية الارض , الدفع: وضع البذور , القع : الأرض ].
31- من ركن على جاره أمسى بلا عشاء.

32- عز القبيلى بلاده ولو تجرع وباها.

33- مال في غير بلدك لا لك ولا لولدك.

34- شبر مع الدولة ولا ذراع مع القبيلى .

35- الهربة سنه والقبضة مره.

36- نخس السلطان ولا خصب الزمان.[نخس: عدل] .

37- سلطان غشوم خير من فتنة تدوم .

38- من تعلّى رجم [تعلّى / ارتقى دون حق , رجم : القى وطرح]

39- من خاف القتال قتلته الفجائع .[الفجائع : المخاوف].

40- من تغدى بكد به ما تعشى بيها.

41- من أكل بالتنتين أختنق .[التنتين : اليدين].

42- ما حجره وحدها تعمر دار.

43- الحاذق يخرج من السوق عطل . [الحاذق: البخيل عطل : فارغ] .

44- ما دام عسلك حالي شصبر على قبصك يا نوب .[ قبصك : لدغك ،نوب : نحل]

45- من خلق قبلك بيوم حشمه .[خلق: ولد , حشمه : احترمه ].

46- إن كبر إبنك آخيته . [آخيته :اجعله أخا لك].

47- النفس الكبيره تعدمك الصاحب .

48- يموت القصير وعشاه بالطاقة’.[الطاقة : النافذة]

49- زاقم جراده ومفلت عشرة . [زاقم : مطارد].

50- من كان أبوه يظلم الناس كان القضاء من عياله .

51- هذا يأكل مع الديب ويصبح مع الراعي 

 

عودة إلي الصفحة الرئيسية 

عودة إلي صفحة أبحاث الدكتور