الدراسة الميدانية

 

أداة الدراسة:

استبانه تهدف إلي التعرف على آراء أعضاء هيئة التدريس في مستوى قدرة التعليم العالي في الوطن العربي بواقعه الحالي على الوفاء بمتطلبات المتغيرات المستقبلية .

وصف الاستبيان

صمم الباحث استبيان في صورة أوليه و تم عرضه على مجموعة محكمين من أساتذة كليات التربية، وتم تعديله في صورته النهائية بناء على آراء المحكمين ، وتضمن أربعة محاور (راجع ـ ملحق 1).

صدق الاستبيان:

 

تأكد الباحث من الصدق الأولي للاستبيان عن طريق المحكمين، وباستخدام معامل الصدق الذاتي ، وكان معامل الصدق الذاتي للاستبيان= 0.95

ثبات الاستبيان :

 

استخدم الباحث طريقة إعادة التطبيق وباستخدام معامل الارتباط على 12 استمارة تم إعادة تطبيقها كان معامل الثبات 0.90 ، بعد أن تأكد الباحث من صدق وثبات الاستبيان قام بتطبيقه على عينة الدراسة .

عينة الدراسة :

 

تم الاكتفاء بجامعة أسيوط من مؤسسات التعليم العالي في الوطن العربي ، وطبق الاستبيان على 100عضو هيئة تدريس من كليات الجامعة المختلفة .

 

المعالجة الإحصائية:

 

استخدم الباحث فترة الثقة للوسط الحسابي، وهي تنحصر بين العلامتين

_+1.96 مساحة مقدارها 95% بعلامات معيارية هي س+1.96ع س ،س – 1.96 ع س ، حيث س متوسط نسبة الاستجابة، وع س الخطأ المعياري وتعبر عنها المعادلة ( عودة والخليلي، 1988،ص186)

م ـ س

+1.96> ــــــــــــــ> - 1.96

ع س

ولتنفيذ هذا الأسلوب بالنسبة لعينة البحث اتبعت الخطوات الآتية:

1ـ تم جمع تكرار الإجابة لكل بديل من بدائل الإجابة

2ـ تم إعطاء الموازين الرقمية لبدائل الإجابة على النحوالآتي:

(كبيرة=3، متوسطة= 2، إلي حد ما = 1)

3ـ تم ضرب تكرارات كل عبارة في الميزان الرقمي لبدائل الإجابة ثم جمع النواتج للحصول على درجة كل عبارة .

4ـ للحصول على متوسط نسبة الاستجابة لكل عبارة قسمت درجة كل عبارة على (ن×3) حيث (ن) عدد أفراد العينة.

5ـ تم حساب حدود الثقة حول المتوسط الحسابي وهي:

س + 1.96ع س ، س – 1.96ع س حيث

س متوسط نسبة الاستجابة = ( 3-1)÷ 3 = 2÷ 3= 0.67

ع س = الخطأ المعياري = أ × ب ÷ ن

أ= متوسط نسبة الاستجابة =0.67

ب = 1-0.67=0.33

ن = 100 عدد أفراد العينة .

وبذلك تكون ع س= 0.67× 0.33÷ 100= 0.047

س = 0.67، ع = 0.047وعلى هذا فإن حدود الثقة في العينة هي :

س + 1.96 ع س = 0.67+ 1.96 ×0.047= 0.67 +0.092=0.76

س - 1.96 ع س = 0.67- 1.96 ×0.047= 0.67 -0.092=0.58

 

ومن ثم فإن العبارات التي تحصل على متوسط نسبة استجابة 0.76فأكثر تعبر الإجابة عن أنها كبيرة ، أما العبارات التي تحصل على متوسط نسبة استجابة 0.58فأقل تعبر الإجابة عن أنها إلي حد ما ، أما العبارات التي تنحصر متوسط الإجابة فيها بين أكبر من 0.58وأقل من 0.76الإجابة عنها متوسطة .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

نتائج الدراسة وتفسيرها

جدول رقم 1

متوسط نسبة الاستجابة لأفراد العينية

 

إلي حد ما

متوسطة

كبيرة

الدرجة

ت×1

تكرار

الدرجة

ت ×2

تكرار

الدرجة

ت ×3

تكرار

0.65

0.60

0.79

0.48

0.49

0.64

195

179

237

144

146

191

26

29

15

62

66

18

26

29

15

62

66

18

106

126

66

62

44

146

53

63

33

31

22

73

63

24

156

21

36

27

21

8

52

7

12

9

أ،1

2

ب ،1

2

ج ،1

2

الأول

0.54

0.51

0.57

0.65

0.70

0.54

163

154

167

194

211

163

37

46

50

19

18

43

37

46

50

19

18

43

126

108

66

124

106

102

63

54

33

62

53

51

ـ ـ

ـ ـ

51

57

87

18

ـ ـ

ـ ـ

17

19

29

6

أ،1

2

ب ، 1

2

ج ،1

2

الثاني

0.56

0.74

0.56

0.63

0.52

0.43

168

223

169

188

155

129

58

5

40

24

51

75

58

5

40

24

51

75

86

134

102

128

86

42

43

67

51

64

43

21

24

84

27

36

18

12

8

28

9

12

6

4

أ،1

2

ب ،1

2

ج ،1

2

الثالث

0.68

0.72

0.54

0.63

0.50

0.51

203

216

161

190

151

152

12

ـ ـ

43

23

56

48

12

ـ ـ

43

23

56

48

146

168

106

128

74

104

73

84

53

64

37

52

45

48

12

39

21

ـ ـ

15

16

4

13

7

ـ ـ

أ، 1

2

ب ،1

2

ج ،1

2

الرابع

 

يتضح من الجدول السابق :

أولاً: نتائج المحور الأول ( الندرة ومشكلة الغذاء)

1ـ إن مشاركة التعليم العالي في الوطن العربي سواء عن طريق الدراسات والبحوث أو إعداد المتخصصين في مجال الزراعة ، من أجل تحقيق تنمية زراعية ، حصل على متوسط نسبة استجابة (0.65)أي متوسط حسب رأي أفراد العينة ، وتعد هذه النسبة ضئيلة بالنسبة لحجم المشكلة المترتبة على نقص الغذاء ، وما ينشأ عنها من آثار ضارة بالمجتمع العربي، ويرى أفراد العينة أيضاً أن قدرة التعليم العالي في الوطن العربي على البحث عن بدائل غذائية متوسطة، حيث حصل على متوسط نسبة استجابة (0.60)وذلك لا يكفي للتصدي لمواجهة المتغير الذي تؤكد الدراسات والبحوث المستقبلية أنه سوف يكون أكثر المتغيرات حدة.

2ـ حصل متطلب إعداد البحوث التي تساهم في حل مشكلة المياه على متوسط نسبة استجابة(0.79)وهي درجة كبيرة فالتعليم العالي في الوطن العربي قادر على المساهمة في حل مشكلة المياه ، يعود ذلك إلي الاهتمام المتزايد من قبل الحكومات والمؤسسات العربية بهذه المشكلة، في حين أن رأي أفراد العينة في مستوى قدرة التعليم العالي العربي على نشر الوعي بين الأفراد لترشيد استهلاك المياه جاء بمتوسط نسبة استجابة(0.48)أي ضعيفة ، وأكد بعضهم أثناء المقابلة أن سلوك الإسراف في المياه وبخاصة لدى المزارعين يصعب تعديله لأنهم ألفوا طرائق وأساليب معينة في الري، ويأبون أن يعدلوا عنها.

 

3ـ أما قدرة التعليم العالي العربي على إعداد كوادر فنية لإنتاج الطاقة البديلة(غير التجارية) فقد حصل على متوسط نسبة استجابة (0.49)، أي ضعيفة ‘ وذلك لأن الجامعات العربية غير مؤهلة بإمكانياتها المادية والبشرية لإعداد هذه الكوادر، أما المشاركة في رسم سياسات للطاقة فقد جاءت قدرة التعليم العالي حسب رأي أفراد العينة بمتوسط نسبة استجابة(0.64) أي متوسطة.

إن ما توصلت إليه الدراسة من نتائج في هذا المحور، يتفق مع استقراء واقع التعليم العالي في الوطن العربي، فإن كليات الزراعة كما أشارت الدراسة في مبحثها الثاني ـ تعتمد على مناهج لا تلائم البيئة العربية ، ومن ناحية فإنه نتيجة للتوسع الكمي تعتمد بعض كليات الزراعة في التدريس على ( معيدين)لنقص أعضاء هيئة التدريس بها، وأيضاً الكليات التي توافر لها أعضاء هيئة تدريس، فإنها نظراً للأعداد الكبيرة من الطلاب تحولت الدراسة فيها إلي دراسة نظرية، مما أثر سلباً في التحسن الكيفي، كما أن التعليم بكليات الزراعة والكليات العملية جميعها يحتاج إلي نفقات عالية حتى يصبح تعليماً جيداً، ولكن نفقات التعليم العالي في مصر على سبيل المثال للطالب مقارنة بنفقات التعليم لنظيره في الدول الغربية تساوي 1:100(راجع، قمبر،1996،ص120)، ونتيجة لذلك لا يتوافر للطالب الإلمام بالمعرفة العلمية والمهارات العملية في مجال تخصصه التي تسهم في إعداده إعداداً يتناسب مع طبيعة العصر، وظروف المجتمع ومقتضيات التغير.

 

يتضح في هذا المتغير أن الإسهام في التصدي له يشارك فيه أكثر من تخصص كعلوم زراعية ، وهندسية، وجيولوجية، واقتصادية، وإعلامية ، وبالنظر إلي حال الجامعات العربية والمعاهد العليا، يتضح أن كل علم من هذه العلوم تختص به كلية أو معهد، وهذا ما ينبغي أن يكون، ولكن المشكلة تكمن في أن كل كلية أو معهد يعمل بمعزل عن الأخر كأنهم جزر منفصلة، فلا تربط بينهم سياسة تعليمية عامة توحد هدفهم نحو خدمة قضايا المجتمع، وبالتالي يصبح الحديث عن وظيفة الجامعة في مجال خدمة المجتمع مجرد نظرية، لا ترقى إلي مجال التطبيق، كما أن كل اهتمامات أعضاء هيئات التدريس بكل كلية من هذه الكليات تنحصر في تخريج عدد من المهنيين الاختصاصيين كل في مجاله وإن هؤلاء الخريجين للأسباب العديدة التي ساقتها الدراسة فيما سبق من ذوي المستوى المنخفض مهنياً، أما أن تفتح هذه الكليات والمعاهد المجال أمام من يعملون في مجال تخصصها لترتقي بمستوى أدائهم، فإن هذا لا مكان له في اهتماماتهم.

 

وهذا يدل على ضعف قدرة التعليم العالي في الوطن العربي على مجابهة هذا التحدي الذي بدت بوادره والمتمثل في نقص الغذاء والموارد الأخرى وبخاصة الطاقة.

 

ثانياً نتائج المحور الثاني ( الخلافات العربية / العربية )

 

1ـ جاءت قدرة التعليم العالي لمتطلب تنمية الشعور القومي بمتوسط نسبة استجابة (0.54) حسب رأي أفراد العينة، أي إلي حد ما يستطيع التعليم العالي في الوطن العربي تحقيق ذلك، وهذه دلالة على ضعف وعجز التعليم العالي العربي عن إحداث تربية قومية، ويعود ذلك إلي الإغراق في القطرية وتدخل الحكومات في شئون الجامعات، مما يؤدي إلي تحديد توجهات التعليم العالي وفقاً لتوجهات الساسة.

 

والعجز في تنمية الشعور القومي، يتبعه بالتالي العجز عن إعادة الثقة بالشعارات العربية وما تحويه من مبادئ، ولذلك جاء رأي أفراد العينة عن قدرة التعليم العالي في الوطن العربي على إعادة الثقة في الشعارات العربية بمتوسط نسبة استجابة

(0.51)، أي بعدم قدرته على تحقيق ذلك.

 

2ـ جاء رأي أفراد العينة في قدرة التعليم العالي على تنمية الوعي بخطورة التواجد الأجنبي بمتوسط (0.57)، وهذا يعبر عن ضعف التعليم العالي في تنمية وعي الأفراد، وربما يعود ذلك إلي عوامل عديدة منها توجه سياسات الحكومات العربية والتي يخشى أعضاء هيئة التدريس معارضتها، وعدم إتاحة فرص التفاعل بين الطلاب والأساتذة، حيث تحول الأعداد الكبيرة وقلة أعضاء هيئة التدريس دون الخوض في موضوعات وحوارات غير المقررات.

 

أما المشاركة في تخطيط الاستراتيجيات السياسية والعسكرية للحد من النفوذ الأجنبي، فقد حصل على متوسط نسبة استجابة (0.65)، أي أن قدرة التعليم العالي في هذا المجال متوسطة، حيث توجد إمكانية لدى التعليم العالي للمشاركة بالبحوث والدراسات إذا طلب منه ذلك.

3ـ جاءت قدرة التعليم العالي على إثراء الحوار الفكري القومي بمتوسط نسبة استجابة (0.70) وهي نسبة غير كافية لمواجهة الخلافات الممتدة على الساحة العربية، أما قدرة التعليم العالي على بث روح جديدة للتعامل العربي ، فقد جاء رأي

أفراد العينة بأنها ضعيفة بمتوسط نسبة استجابة (0.54) وهذا منطقي لأنه لما كانت قدرة التعليم العالي على تنمية الشعور القومي محدودة ،فلابد وأن تكون قدرته على بث روح جديدة للتعامل العربي ضعيفة

ما توصلت إليه الدراسة من نتائج في المحور الثاني يتفق إلي حد كبير مع ما هو معلوم عن درجة الحرية التي تتمتع بها مؤسسات التعليم العالي في الوطن العربي، ويعبر عن حقيقة مهمة وهي التأثير الكبير للقرار السياسي في التعليم العالي في الوطن العربي.

 

من المفترض أن الجامعات منابر فكر حر، فهي التي تقود المجتمع في مجالاته كافة، ولكي يتحقق ذلك لابد وأن تكفل المجتمعات لأعضاء هذه الجامعات ما يمكن أن يسمى (بالحصانة الفكرية)، ويعطي ذلك الجامعات الفرصة لإبداء الرأي وإجراء الحوار عن أهم الموضوعات بحرية تامة، ومخاوف الأنظمة الحاكمة من هذه المساحة من الحرية لا مبرر لها، لأنه نتيجة هذه الحرية والاتفاق والاختلاف بل والجدل والمشادات في القضايا وفي مناخ الحرية، لن تفرز إلا الفكر الصالح النافع للمجتمع، وسوف تدحض الأفكار التي لا تتناسب مع مصلحة المجتمع، وكل ذلك سوف يصب في صالح المجتمع، والأنظمة الحاكمة جزء من المجتمع، وربما تكون هناك بعض الأخطاء في بداية التجربة بسبب انخفاض مستوى وعي الأفراد سواء من داخل الجامعة أو من خارجها، ولكن هذا لا يعني التضحية بكل محاسن الحرية، وما ينتج عنها من خير للمجتمع، بسبب بعض الأخطاء المتوقعة والتي مآلها إلي الزوال تدريجياً مع نضج التجربة، ولا يمكن إغفال أثر الجامعات في أنحاء العالم في تحقيق مصير أفضل للمجتمعات من بينها أثر الزهر كأقدم جامعة مصرية على مر التاريخ ، وأثر الجامعات الأمريكية في إنهاء حرب فيتنام.

 

من الموضوعية في تفسير هذا العجز من قبل مؤسسات التعليم العالي العربي في تنمية الوعي والشعور القومي وإيقاظ المشاعر القومية وإثراء الحوار القومي أن يلقى بكل تبعاته على الأنظمة الحاكمة، فالجامعات ذاتها سبب من أسباب العجز، فأعضاء هيئات التدريس بها لا يتيحون لأنفسهم فرصة الحوار بما يكبلون به أنفسهم من ساعات تدريس طويلة، كما أن معظمهم لا تتعدى قراءاتهم ما يدرسون في تخصصهم الضيق، وأيضاً أساليبهم وطرائقهم في التدريس تعتمد على التلقين ولا تفتح مجالاً للحوار، ولا تربي الفرد على حرية الرأي ولا تنمي الفكر، وتحولت الجامعة إلي مجرد سنوات أعلى في حياة الطالب مثلها مثل مرحلة التعليم ما قبل الجامعي، ويشعر الطالب بأنه انتقل من الصف الثالث الثانوي إلي الصف الرابع الثانوي، لا يجد ما كان يحلم به من تعليم جامعي يتيح له فرصة الحوار وإبداء الرأي، والإبداع والابتكار، لا يجد الموجه والمرشد، وبالتالي يقف التعليم العالي العربي أمام تحدي الخلافات العربية / العربية عاجزاً، لأن حل هذه الخلافات والوقوف ضد كل إفرازاتها يتطلب عقلية واعية محلله، وهذا ما لم يستطع التعليم العالي صنعه في ظل واقعه الحالي.

ثالثاً: نتائج المحور الثالث( العولمة ـ النظام العالمي الجديد)

 

1ـ يرى أفراد العينة أن التعليم العالي في الوطن العربي يؤدي دوره في الحفاظ على الهوية والأصالة والقيم العربية بدرجة ضعيفة، حيث إن متوسط نسبة الاستجابة (0.56)، ويعود ذلك إلي عدم اهتمام التعليم العالي بهذه الجوانب، وسريان تيار تغريبي بين أعضاء هيئة التدريس، فبعضهم يرون أن التراث والأصالة تخلف وجمود وأن التشبه بالغرب تقدم ورقي.

 

وجاءت قدرة التعليم العالي العربي على تأصيل الفكر العربي لمواجهة الفكر الغربي في رأي أفراد العينة بمتوسط نسبة استجابة(0.74)، أي أن قدرته في هذا المجال متوسطة، تعني هذه النتائج ضعف التعليم العالي، وبالتالي المجتمع في مواجهة الغزو الثقافي الذي يستهدف محو الهوية، وذوبان الشخصية العربية المتفردة بتقاليدها وقيمها ولغتها وتاريخها في الشخصية الغربية.

 

2ـ يرى أفراد العينة محدودية قدرة التعليم العالي العربي على نشر الوعي الاقتصادي، حيث جاءت متوسط نسبة استجابتهم (0.56)، أي أن هذا يعني استمرار التبعية الاقتصادية للدول الكبرى، لأن تحرير الاقتصاد يبدأ بتحرير الوعي من أسر هذه القوى .

 

كما حصل متطلب قدرة التعليم العالي العربي على رسم سياسات حماية اقتصادية عربية عن طريق البحوث والدراسات على متوسط نسبة استجابة (0.63)، أي أنها قدرة متوسطة

 

3ـ اتفقت آراء أفراد العينة مع ما جاء في الإطار النظري للدراسة عن ضآلة قدرة التعليم العالي العربي بواقعه الحالي على بناء جيل من العلماء حيث جاء متوسط نسبة الاستجابة (0.52)، ومن ثم فإن إنتاج تكنولوجيا عربية يعتمد على وجود علماء وخبراء، فقد كانت آراء العينة حول مقدرة إنتاج تكنولوجيا عربية بمتوسط نسبة استجابة(0.43)، أي ضعيف، وذلك لأن الجامعات بأساليب تدريسها التقليدية، ومناهجها التي لم يطرأ عليها تحديث، وضعف مستوى أعضاء هيئة التدريس بها، وضآلة إمكاناتها المادية، وكثرة طلابها، لا يمكن بأي حال أن تصبح قادرة على إعداد جيل من العلماء أو إنتاج تكنولوجيا.

 

ما أسفرت عنه نتائج الدراسة الميدانية في المحور الثالث لا ينفصل بأي حال عن نا وصل إليه التعليم العالي من تردًّ بسبب تقليدية المناهج وطرائق التدريس، وضعف مستوى المعلم الجامعي من الجانب المهني والشخصي، وإذا تم التدقيق في نتيجة كل مفردة من مفردات هذا المحور؛ الذي يمثل التحدي الحقيقي في حياة الأمة العربية المستقبلية يراها غير قادرة على الحفاظ على الهوية العربية، لأن موقف العرب من قضايا التقدم والتخلف والحفاظ على الهوية أو مسخها، يرتبط بمدى قدرة المجتمع العربي على التعامل مع النظام العالمي الجديد( العولمة)، ذلك التيار الكاسح، الذي لا يستطيع أي مجتمع غض الطرف عنه، وهذه القدرة يجب أن يصنعها التعليم، والتعليم العالي بخاصة.

 

ما جاء من نتائج عن ضعف التعليم العالي على الحفاظ على الهوية والأصالة العربية، بالإضافة إلي ما يشوب التعليم العالي من قصور، فإن ذلك مرتبط أيضاً بالمستوى الفكري والثقافي للمجتمع، فمجتمع تتفشى الأمية بين القطاع الأكبر من أفراده لا يستطيع أن يحافظ على هويته، مجتمع يهوى تقليد الآخرين بزعم التحضر لا يستطيع أن يحافظ على هويته، حتى الفريق الذي يقف مدافعاً عن الأصالة، محارباً للتغريب لا يستطيع أن يحافظ على الهوية، لأنه يقدم دعوة للتخلف والجمود، والابتعاد عن مستحدثات العصر، وهذا كفيل بضياع الهوية لا الحفاظ عليها،لأنها سوف تضع الأمة العربية في ( متحف التاريخ)، كما حدث لبعض القبائل الإفريقية التي توقفت عند نقطة معينة من الحضارة، ولم تتعداها لتلحق بالتقدم الحضاري العالمي، ويغفل هؤلاء أن التطور سنة من سنن الحياة، وأن ما ورثناه يجب أن نحافظ على أطره العامة، ويطور كل جيل في داخل هذه الأطر، فعلى سبيل المثال: لم تعرف الحضارة العربية قبل الإسلام وفي صدر الإسلام نظم الوزارة وسك العملة، ولكنها عرفتها عندما أصبحت ضرورة من ضرورات العصر والحياة، هكذا يجب أن يكون التفكير في الحفاظ على الهوية والأصالة.

 

وتأتي نتائج قدرة التعليم العالي العربي على نشر الوعي الاقتصادي ورسم سياسات الحماية الاقتصادية متوسطة، وذلك لانفصال التعليم العالي عن المجتمع ـ هذا ما سبقت الإشارة إليه ـ من انشغال أعضاء هيئات عن قضايا المجتمع وتركيزهم على وظيفة التدريس فحسب، وأيضاً قصور البحوث والدراسات لأسباب عديدة منها انشغال أعضاء هيئات التدريس بالأعداد الكبيرة من الطلاب، والهدف من البحوث ليس صالح المجتمع أو مناقشة قضاياه الملحة، إنما بهدف الحصول على ترقية علمية، وأيضاً انخفاض ميزانيات البحث العلمي، والتزام الباحث بطرائق وأساليب تقليدية، قد تعوقه عن إبداء رأيه حتى يرضى المحكمون عن بحثه ويوافقوا على نشره، ولهذا تأتي البحوث ضعيفة منبتة الصلة في غالبيتها عن قضايا المجتمع ومشكلاته وحاجاته.

 

أما انخفاض نتائج قدرة التعليم العالي على بناء جيل من العلماء وإنتاج تكنولوجيا عربية، فهذه نتيجة تؤكد ما أشارت إليه الدراسة النظرية من اعتماد التعليم العالي العربي على الطرائق التلقينية وتضيق أطر القراءات، أي أن التعليم العالي العربي لا يشجع على الإبداع والابتكار، والابتعاد عن التعليم الابتكاري والحواري والاعتماد على التعليم التلقيني لا يمكن أن يصنع جيلاً من العلماء أو ينتج تكنولوجيا

رابعاً: نتائج المحور الرابع( ثورة المعلومات)

 

يرى أفراد العينة أن إمكانية تطوير التعليم العالي بإدخال برامج العلوم الحديثة متوسطة حيث حصلت على متوسط نسبة استجابة (0.68)، وكذلك حصلت إمكانية تعديل نظم التدريس إلي نظم حديثة على متوسط نسبة استجابة (0.72)، وإن كانت النتائج متوسطة وأفراد عينة الدراسة أعضاء هيئات تدريس، فهذا يؤكد الواقع الذي يتمثل في تمسك غالبية أعضاء هيئات التدريس بالطريقة التقليدية في التدريس، ونظم الامتحانات والبرامج وهذا كله يؤدي إلي عدم قدرة التعليم العالي على إعداد أفراد من ذوي المهارات العالية .

 

2ـ أما قدرة التعليم العالي على تهيئة الأفراد لتقبل تغيير الأدوار، فقد حصل على متوسط نسبة استجابة(0.54)، أي أدنى من المتوسط، في حين حصل استطاعة التعليم العالي على تدريب الأفراد على الأدوار الاجتماعية الجديدة على متوسط نسبة استجابة(0.63)، أي متوسط لأن التدريب سوف يتم في صورة الإمكانات المتاحة بالجامعات، ولكن نشر الوعي وتهيئة الأفراد لتقبل هذه التغيرات، يظل محدوداً لضعف تفاعل التعليم العالي مع المجتمع.

 

3ـ جاء رأي أفراد العينة عن قدرة التعليم العالي العربي بواقعه الحالي علي بناء وعي إعلامي عربي يعالج آثار الإعلام الغربي في العقل العربي بمتوسط نسبة استجابة(0.50)، أي إلي حد ما ، وقدرة التعليم العالي العربي على تطوير وسائل الاتصال والإعلام بمتوسط نسبة استجابة(0.51) أيضاً، وهذه النتائج تأتي منطقية ومتفقة مع رأي العينة في المحور الثالث، بعدم قدرة التعليم العالي العربي على إنتاج تكنولوجيا عربية، وعدم قدرته على مجابهة الاختراق الثقافي، وذلك يؤكد صدق استجابات أفراد العينة.

 

بالنظر فيما أسفرت عنه نتائج الدراسة الميدانية في هذا المحور يتضح:

حصول تطوير برامج التعليم وتعديل طرائق التدريس على درجة متوسطة، يظهر رغبة بعض أعضاء هيئات التدريس في التعامل في تدريسهم مع تقنيات العلم الحديثة، وتعديل طرائقهم، ولكن توافر هذه الرغبة لا يمكن تحقيقه في ظل النقص في أعضاء هيئة التدريس ببعض الكليات والمعاهد، وإصرار بعضهم على التعامل مع أكبر عدد من الطلاب، والعمل لساعات تدريسية طويلة، وأيضاَ قلة الإمكانات المادية.

 

أما انخفاض نسبة مستوى قدرة التعليم العالي العربي على تهيئة الأفراد لتقبل الدور الاجتماعي وتدريبهم على ذلك، فينطوي تفسيرها تحت ـ ما سبقت الإشارة إليه ـ من انفصال الجامعة عن المجتمع، وعدم قيام الجامعات بعقد دورات تدريبية لخدمة المجتمع، وكل ما يمكن أن يقدمه التعليم العالي في هذا المجال، ولا يستطيع أحد أن يجزم بفعاليته، وهو تدريب طلابه على ذلك.

 

وأيضاً تظهر النتائج محدودية قدرة التعليم العالي العربي على نشر الوعي الإعلامي وتطوير وسائل الإعلام والاتصال، ويعود ذلك إلي قصور التعليم العالي في مجال التأثير في المجتمع، وكذلك نمطية التعليم العالي العربي وتقليديته التي قضت على الإبداع والابتكار.

 

تشير نتائج الدراسة الميدانية بمحاورها الأربعة إلي: ضعف قدرة التعليم العالي في الوطن العربي بواقعه الحالي ومشكلاته على إعداد الأفراد الإعداد الذي يتطلبه العصر، والذي يمكن هؤلاء الأفراد من التفاعل مع متغيرات العصر والتصدي للتحديات المستقبلية التي تفرضها طبيعة العصر في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والعلمية.

 

ويتطلب ذلك إعادة النظر في التعليم العالي في الوطن العربي، وتطويره وتحديثه حتى يستطيع مواكبة التقدم العلمي، وتلبية احتياجات الأفراد والمجتمع، ويعرض الباحث في هذه الدراسة لبعض الحلول للتحديث والتطوير في التصور المقترح.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تصور مقترح للتعليم العالي

في

الوطن العربي

 

مقدمة

 

في ضوء ما أسفرت عنه الدراسة النظرية والدراسة الميدانية من نتائج، تأكدت عدم إمكانية التعليم العالي في الوطن العربي بواقعه الحالي ومشكلاته من مجابهة المتغيرات المستقبلية، سواء بإعداد الأفراد أو بالدراسات والبحوث، وذلك يدعو إلي ضرورة إعادة النظر في التعليم العالي في الوطن العربي من جوانبه المتعددة لتطويره"والتطوير جانب مهم في التعليم الجامعي المعاصر ففي بيئة تتسم بالتغير التقني السريع والمطالب المتزايدة و من التعليم الجامعي لكي يندمج بصورة أعمق في المجتمع الأرحب،يصبح تطوير التعليم الجامعي أمراً صحيحاً وضرورياً، وستظل عملية التغيير المخطط والإصلاح جزءاً مكملاً للحياة الأكاديمية"(حجاج،1993، ص73)، و تعرض الدراسة الحالية تصوراً مقترحاً يشكل رؤية جديدة للتعليم العالي في الوطن العربي.

 

يهدف التصور إلي :

1ـ وضع حلول للمشكلات التي أدت إلي قصور التعليم العالي في الوطن العربي عن القيام بمهامه.

2ـ تطوير التعليم العالي في الوطن العربي بحيث يصبح قادراً على إعداد الأفراد الإعداد الذي يؤهلهم للتعامل مع معطيات العلم الحديث ومواجهة تحديات المستقبل.

3ـ تنشيط فعالية التعليم العالي في قضايا المجتمع وتلبية احتياجاته.

 

محتوى التصور

 

يتضمن التصور تعديل سياسات قبول الطلاب، وأساليب اختيار أعضاء هيئات التدريس، وتوجيه البحوث والدراسات، والتوجه نحو خدمة المجتمع، وتطوير المناهج وطرائق التدريس، وتطوير طريقة التقويم، وتعدد وسائل التمويل.

أولاً سياسات قبول الطلاب:

 

تخضع سياسة القبول بالتعليم العالي في الوطن العربي للضغط السياسي والشعبي،الذي يسعى إلي محاولة إرضاء الشعب عن طريق قبول جميع الحاصلين على شهادة الثانوية العامة وبعض الحاصلين على الشهادات الثانوية الفنية بالتعليم العالي، وذلك لأنه الطريق الوحيد للتعليم في البلاد العربية، وإذا كان التوسع الكمي ظاهرة صحية إلا أن المشكلة تكمن في تأثير ذلك في التحسن الكيفي.

ولعلاج ذلك طريقتان:

الأولي: فتح معاهد فنية تأهيلية، تؤهل بعض الحاصلين على شهادة الثانوية العامة من الذين لا تؤهلهم قدراتهم لمواصلة التعليم العالي، وتقوم هذه المعاهد التي لا تتجاوز فترة التأهيل فيها عاماً دراسياً بتأهيلهم لسوق العمل الحقيقي ووفقا لمتطلباته.

الثانية: لتحقيق الرضا الشعبي الذي تسعى إليه القيادات السياسية والشعبية، يتم فتح أبواب الجامعات أمام الذين لم تتح لهم فرصة الالتحاق بالتعليم العالي لإمدادهم بالمعلومات من خلال دورات طويلة ـ كما سوف يأتي توضيحه ـ في هذا التصور فيما بعد .

 

و من عيوب سياسات القبول بالتعليم العالي أيضاً أنها تعتمد على مجموع درجات الطالب في المرحلة الثانوية، وهذا المعيار ثبت عدم صلاحيته، فكثيراً من الطلاب يلتحقون بالكليات ثم يتعرضون للفشل لعدم مناسبة تخصصات هذه الكليات لميولهم وقدراتهم على الرغم من حصولهم على مجموع درجات الثانوية العامة التي حددته الجامعات لقبولهم في هذا التخصص.

 

وعلاج ذلك أن يضاف عاماً دراسياً تمهيداً للتعليم العالي، لا يعتمد فيه على نتائج الاختبارات التحصيلية بل يخضع الطالب خلال العام لمجموعة من اختبارات قياس القدرات والميول والاهتمامات، ويقوم على التدريس والمتابعة والتقويم أعضاء هيئات التدريس الذين لا تقل درجاتهم العلمية عن الأستاذية، والمشهود لهم بالكفاءة والأمانة العلمية، وبناء على ما تسفر عنه نتائج وملاحظات الطلاب خلال هذا العام ، يتم توزيعهم على التخصصات المناسبة لقدراتهم وميولهم واهتماماتهم.

 

وليس الذي سوف يتحقق من هذا العام التمهيدي حسن توزيع الطلاب على التخصصات المناسبة لهم فحسب، بل سوف يتحقق أيضاً قاعدة علمية أساسية مشتركة بين جميع الطلاب في التخصصات كافة، ويهيئ الطلاب للحياة الجامعية لكل ما تتطلبه من شروط ينبغي أن تتوافر لدى الطالب الجامعي.

 

ثانياً اختيار أعضاء هيئات التدريس

 

تخضع تعيينات بعض أعضاء هيئات التدريس لأساليب ومعايير، يعتقد أنها صائبة ولكنها لا تحقق اختياراً مناسباً، والأدلة على ذلك تمتلئ بها الجامعات العربية، من أعضاء هيئات تدريس لا تتوافر لديهم الخصائص التي تمكنهم من النجاح في القيام بالعمل داخل مؤسسات التعليم العالي والنهوض بمهام عضو هيئة التدريس من تدريس وبحوث وخدمة مجتمع.

 

وأيضاً عندما يتم اختيار عضو هيئة التدريس في البداية معيداً، يتم اختياره على أساس درجاته في الاختبارات التحصيلية، التي يقول عنها " الدكتور سعيد إسماعيل علي" إنه يشوبها كثير من الريبة، كما سبق وأوضحت ذلك في الدراسة النظرية لهذا البحث، وللخروج من هذا المأزق ثلاث طرائق:

الأولي: لا يعتمد التعليم العالي على طريقة تعيين عضو هيئة التدريس، بل على التعاقد مع عضو هيئة التدريس، وفي حالة ثبوت عدم قدرته على التدريس، أو عدم استطاعته على تطوير معلوماته وطرائقه يتم الاستغناء عنه، وإن كان يعمل في جامعة ذات سمعة علمية محدودة وأثبت كفاءة واشتهر في مجال تخصصه، يحق له أن يترك هذه الجامعة إذا أرادت الاستعانة به جامعة أكثر عراقة ولها سمعة علمية فائقة.

الثانية: إذا صادفت الطريقة الأولي بعض العقبات في تطبيقها، يمكن الاعتماد على وضع عضو هيئة التدريس لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات تحت الاختبار قبل تعيينه، فإذا ثبتت صلاحيته يتم تعيينه، وإذا لم تثبت صلاحيته لا يتم تعيينه.

الثالثة: عند اختيار المعيد، لا يقوم هذا الاختيار على تقديره في الاختبارات التحصيلية، بل يشارك مع مجموعة من الباحثين في بعض البحوث والدراسات، ويكلف ببعض الأعمال في محيط العمل الجامعي، ومن خلال هذه المشاركات والتكليفات يقيم من الجوانب الشخصية والخلقية والمهارية ومستوى الأداء والقدرة العلمية والإبداعية وبناء على هذه التقويمات يحدد اختياره من عدمه.

 

وبهذه الأساليب يتم انتقاء عضو هيئة التدريس الممتلك للقدرة على الإبداع والابتكار والتجديد.

 

 

 

ثالثاً البحوث والدراسات

 

البحوث والدراسات وظيفة من وظائف الجامعة، وفي الغالب تكون البحوث والدراسات للأسباب الآتية:

1ـ الحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه

2ـ الحصول على الترقيات العلمية أستاذ مساعد " مشارك"/ أستاذ

3ـ بحوث تكلف بها هيئات ومنظمات المجتمع الجامعة .

 

وما يواجه البحوث والدراسات من مشكلات يتمثل في:

1ـ قلة الميزانيات المالية للإنفاق على البحوث

2ـ قلة المراجع العلمية ومصادر المعلومات

 

حيث إن البحوث والدراسات التي يقوم بها التعليم العالي، تخدم مؤسسات خدمية وإنتاجية في المجتمع، فإن على هذه المؤسسات أن تقدم الدعم المالي للتعليم بما يساوى ما يقدمه لها من بحوث ودراسات تستفيد منها تلك المؤسسات،وتتحمل أيضاً توفير المراجع اللازمة للبحوث، وشبكات المعلومات التي تيسر على الباحثين عملهم.

 

ولكن هناك عيوباً تشوب البحوث والدراسات منها:

1ـ عدم ارتباط الكثير من البحوث بقضايا المجتمع ومشكلاته واهتماماته

2ـ غالبية البحوث لا تضيف جديداً، لأن الغرض من البحوث دائماً منفعة الباحث الشخصية للحصول على درجة علمية، القولبة المفروضة على الباحث من المحكمين لنشر الأبحاث، وعدم وجود أي نوع من التشجيع الأدبي والمادي للباحثين الأكفاء، فضلاً عن ذلك ما سبق إيضاحه من انشغال أعضاء هيئات التدريس عن البحث العلمي الجاد، بالساعات التدريسية الكثيرة.

 

كما ظهرت في الحياة الجامعية ظاهرة شبه متفق عليها، من عين معيداً، سوف يحصل على الماجستير ثم الدكتوراه، مهما كانت قدراته البحثية وملكاته العقلية،ولم يحث أن توقف أحدهم عند درجة علمية معينة، كما أن المناقشات أصبحت معلومة نتيجتها مسبقاً، كل هذه العوامل ساعدت على ضعف مستوى البحوث.

 

وحتى يرتقي البحث العلمي بالجامعات، تخفض عدد ساعات التدريس للمعلم الجامعي، ويلتزم بعدد محدد من الساعات داخل الكلية وخارجها لا يتعداها.

 

يلتزم كل قسم علمي بتقديم عدد محدد من البحوث والدراسات في مجاله، لا تحتسب في الترقية العلمية، ويشترط ارتباطها بقضايا ومشكلات المجتمع، ويعمل فيها أعضاء القسم كفريق بحثي متكامل.

 

الالتزام بالجدية والحيادية التامة عند تقويم البحوث والدراسات المقدمة للحصول على درجة علمية.

 

رابعاً خدمة المجتمع

 

ينشئ المجتمع الجامعة بهدف خدمة أهدافه، تعد له الاختصاصيين في المجالات التي يتطلبها سوق العمل لإحداث التنمية، وتقوم بالدراسة والبحث وتقديم الحلول لما يواجهه من مشكلات تعوق نموه وتقدمه، وتقوم بتدريب أفراده وتنمية وعيهم، أي ترفع مستوي رأس المال البشري إلي أعلي درجة استثمار ، ولكن الجامعات العربية تقصر دورها على إعداد طلابها وتزود بهم المجتمع، ولتحقيق أهداف الجامعة في خدمة المجتمع مجالات عديدة منها:

1ـ فتح باب الدراسة للمواطنين، عن طريق عقد دورات طويلة المدة، وربما تصل إلي ما يوازي التعليم الجامعي، ولكن دون منحهم شهادات جامعية، بل شهادات دورات تدريبية، هذه الدورات يمكن أن تفيدهم في مجال عملهم، فالقانوني الذي يتقدم للعمل بأحد البنوك يفضل أن يكون حاصلا علي دورة تدريبية في المحاسبة، وكما تفيد دورات الهندسية العاملين في مجال المقاولات وهكذا

2 ـ عقد دورات تحويلية، أي عن طريق هذه الدورات يتم إعداد الأفراد الحاصلين على مؤهلات لا مكان لها في سوق العمل إلي مجالات متوافرة في سوق العمل

3ـ عقد دورات للتقاعد، أي لتهيئة المقبلين على سن التقاعد، لأنه عند غحالة الفرد إلي المعاش يصاب بعدة أزمات نفسية واجتماعية، ويشعر بأنه أصبح إنساناً مهمشاً من المجتمع، كما يواجه أيضاً بأمراض الشيخوخة، ومن خلال هذه الدورات يكتسب الخبرة لمواجهة الدور الاجتماعي الجديد له في المجتمع، ويعرف كيف يتعامل مع ما يصيبه من تغيرات نفسية وجسمية تصاحب هذه المرحلة العمرية.

4ـ عقد دورات تربوية للمقبلين على تكوين أسر جديدة، لتدريبهم على الطريقة المثلى لتربية الأبناء، والحياة الأسرية.

5ـ تدريب الاختصاصيين كل في مجال تخصصه، كل فترة ولتكن خمس سنوات، بتدريبهم على مستحدثات العلم في مجالاتهم وبذلك تزيد من قدراتهم الإنتاجية.

6ـ رفع مستوى وعي الأفراد في مختلف المجالات ولا سيما في أوقات الأزمات.

 

خامساً المناهج الجامعية

 

إن خطة الدراسة الجامعية كما وضح من الدراسة النظرية لا تصلح لإعداد أفراد يواجهون متغيرات العصر وتحديات المستقبل.

علي سبيل المثال: بالنظر في لائحة( كلية التربية جامعة أسيوط) بمصر، ولائحة ( كلية التربية جامعة صنعاء ) باليمن، فيما يدرسه طالب قسم اللغة العربية الذي يعد للتخصص في مهنة التعليم، تقدم له خطة الدراسة مجموعة مقررات تربوية ودراسات في اللغة العربية ، بالإضافة إلي اللغة الأجنبية، في الكليتين، يضاف إليها في جامعة أسيوط مقرران في التاريخ والحضارة الإسلامية، بفحص ما ورد من المقررات يكتشف عدم ملاءمتها لإعداد معلم لهذا العصر، إنما تصلح لإعداد معلم القرن التاسع عشر، فهي لا تتضمن مقررات ترفع درجة وعي معلم المستقبل بالمستحدثات العصرية، أو تنمي لديه الوعي القومي، أو تساعده على فهم مشكلات العصر، أو تدربه على تقنيات العلم الحديثة.

 

أي أن إصلاح المناهج لا يحتاج إلي ما يحدث من حذف مقرر أو إضافة مقرر، إنما يحتاج إلي لجان موسعة من العاملين بالتعليم العالي والخبراء في مجال كل تخصص من أقطار الوطن العربي كافة، ومن خلال تكليف العديد من الباحثين في التخصصات المختلفة بإجراء دراسات على ما يتطلبه كل تخصص، وفي ضوء تقارير هذه الدراسات ورأي اللجان تعاد صياغة مناهج التعليم العالي العربي، مع الأخذ في الاعتبار ما يأتي:

1ـ عدم الاعتماد على نماذج مناهج دول غربية لا تلائم البيئة العربية.

2ـ دراسة تجارب الدول المتقدمة في التعليم العالي ، للاستفادة من خبراتها، لا بهدف النقل عنها.

3ـ التركيز على الحفاظ على التراث والهوية بما يناسب العصر، ولا يتحول إلي دعوة للجمود.

4ـ أن تتضمن كل ما توصل إليه العلم من معلومات في كل تخصص.

5ـ تعمل على إعداد الطالب للتفاعل مع معطيات المستقبل إعداداً متكاملاً نفسيا وعقليا وجسميا ووجدانيا .

6ـ طبيعة البيئة العربية الجغرافية والتاريخية والاجتماعية والنفسية ومشكلاتها، تكون المحور الرئيس للمناهج.

 

سادساً طرائق التدريس

 

مهما بلغت المناهج من جودة، فإنها غير فعالة ما لم تتواجد طرائق تدريس مناسبة لها، وإن تواجدت المناهج الجيدة وطرائق التدريس الجيدة، فإنه لا نجاح لها ما لم يتواجد المعلم الجيد، وإذا توافر كل ذلك فدرجة النجاح ضعيفة في ظل الأعداد الكبيرة داخل القاعات إذ تكون البداية تقسيم الطلاب إلي مجموعات صغيرة،وتدريب المعلم الجامعي تدريباً جيداً، ومن قبل يكون اختياره قائماً على أسس علمية، وتتوافر فيه الشروط الكفيلة بنجاح العملية التربوية التعليمية في التعليم العالي.

 

وفي ظل توفير ما سبق إيضاحه، لا تعتمد الدراسة على طريقة المحاضرة "الإلقاء"المتبعة حالياً، ولا مكان للكتاب الواحد المقرر،بل يعرض المنهج على شكل قضايا تناقش داخل القاعة الدراسية، بتوجيه المعلم الجامعي القادر على إدارة الحوار والمناقشة، ثم يكلف الطلاب بجمع مادة علمية للقضية موضوع النقاش، ثم تراجع المادة العلمية التي جمعها الطلاب، وبيان أوجه التناقض فيها إذا وجد تناقض، وتنقيحها من الأغلاط العلمية، وهذه الطريقة تستلزم مجموعة من المتطلبات والأنشطة التعليمية، ومن المتطلبات:

1ـ توافر مكتبات معدة ومجهزة و مزودة بأحدث المراجع.

2ـ توفير مصادر المعلومات الحديثة" الإنترنت" ، والميكرو فيلم"وغيرها.

 

ومن الأنشطة التعليمية التي تصاحب هذه الطريقة:

1ـ دورات تدريبية في اللغات الأجنبية واللغة العربية.

2ـ دورات تدريبية على استخدام مصادر المعلومات الحديثة.

3ـ رحلات علمية إلي أماكن تواجد المعلومات الأصلية قدر الإمكان.

 

إذا توافرت المناهج الجيدة والطرائق التدريسية المناسبة لها ووسائل الحصول على المعلومات، والمعلم الجامعي الجيد المتميز، أصبح التعليم العالي ناجحاً في وظيفة التدريس ، إلا أنه لا يكتمل هذا النجاح إلا إذا صاحبه تقويم سليم.

 

سابعاً التقويم

 

في ظل المناهج الحديثة، وطرائق التدريس المؤثثة على التفاعل والحوار والخبرة الذاتية المباشرة، ومجموعات الطلاب الصغيرة، يصبح التقويم الحالي المعتمد على الاختبارات التحصيلية غير كاف.

 

إنما تعد بطاقات تقويم للطلاب يسجل فيها المعلم ملاحظاته على قدراتهم العقلية والانفعالية ودرجة مشاركتهم في الأنشطة وجمع المعلومات من مصادرها، وتصنيفها وتبويبها واستخلاص النتائج ومستوى تعاونهم مع زملائهم، فضلاً عن الاختبارات التحصيلية حتى يصبح تقويما عادلا

 

ثامنا التمويل

يشكل التمويل إحدى العقبات التي تواجه التعليم العالي العربي ، على الرغم مما يستقطع من ميزانيات الدول العربية للتعليم العالي، فإنه لا يكفي للإنفاق على تعليم عال جيد، وكثير من البدائل التي عرضت في العديد من الدراسات لحل مشكلة التمويل، ويحاول هذا التصور عرض بعض الحلول التي يرى أنها عملية لحل مشكلات تمويل التعليم العالي العربي وهي:

1ـ في ظل نظام الاقتصاد الحر الذي عم معظم الدول العربية، أصبح المستفيد المباشر من نتاج الجامعات سواء أكان من الخريجين أم من البحوث والدراسات، هو القطاع الاقتصادي ، فيصبح عليه تحمل نفقات الكليات التي تخدم تخصصاتها هذا القطاع.

2ـ أن تتضمن شرائح الضرائب على المشروعات الصناعية والتجارية وغيرها، ضريبة تعليم عال وتحصلها الضرائب وتسدد قيمتها للتعليم العالي مباشرة.

3ـ لتخفيف العبء عن التعليم العالي من الأعداد الكبيرة من الطلاب تتوسع الجامعات في نظام التعليم المفتوح والدورات التدريبية.

4ـ ترشيد الإنفاق في التعليم العالي وتوجيه الأموال نحو عملية التعليم.

5ـ فتح باب التمويل الشعبي من القادرين على التبرع للتعليم العالي.

6 ـ التمويل الذاتي،بأن تحاول الجامعات إقامة مشروعات بما تمتلكه من قوى بشرية ومادية، وإعداد البحوث والدراسات والمشاركة في التنفيذ للقطاعات الإنتاجية، وكل ذلك يمكن أن يحقق دخلاً للجامعة يسهم في تغطية جزء من نفقاتها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

خلاصة النتائج والتوصيات

 

تناولت الدراسة بالوصف والتحليل واقع التعليم العالي في الوطن العربي، وفي ضوء ما تم استخلاصه من نتائج الإطار النظري، والدراسة الميدانية، تم وضع التصور المقترح للتعليم العالي في الوطن العربي لكي يحقق أهدافه.

 

وفيما يأتي بيان لأهم النتائج والتوصيات:

أولاً النتائج

 

توصلت الدراسة إلي العديد من النتائج منها:

1ـ عدم إمكانية التعليم العالي في الوطن العربي إعداد طلابه الإعداد الذي يتلاءم مع متطلبات العصر، وذلك بسبب:

أ ـ استخدام أساليب وطرائق تقليدية في التدريس.

ب ـ عدم توافر الأعداد المطلوبة من أعضاء هيئة التدريس.

جـ ـ ضعف مستوى المعلم الجامعي.

د ـ الاعتماد على " كتاب مقرر" أو " مذكرات".

هـ ـ الزيادة الكبيرة في أعداد الطلاب.

و ـ التوقف بالمناهج عند مراحل سابقة من التقدم العلمي.

ز ـ الاعتماد على الاختبارات التحصيلية في عملية التقويم.

حـ ـ انخفاض مستوى نفقات الطالب مقارنة بنفقات الطالب في الدول المتقدمة.

2ـ انفصال التعليم العالي العربي عن قضايا المجتمع ومشكلاته، وذلك بسبب:

أ ـ حصر مهام أعضاء هيئات التدريس في العملية التدريسية للطلاب.

ب ـ عدم وضوح أهداف التعليم العالي في أذهان العاملين فيه.

جـ ـ انخفاض المستوى العلمي والشخصي لعضو هيئ التدريس.

د ـ نقص التمويل.

3 ـ انخفاض مستوى البحوث والدراسات وعدم ارتباطها باحتياجات المجتمع وذلك بسبب:

أ ـ انشغال أعضاء هيئات التدريس بالعمل ساعات تدريسية طويلة .

ب ـ قلة الميزانيات المرصودة للبحث العلمي.

جـ ـ الهدف من البحوث والدراسات الحصول على ترقية علمية، لا خدمة قضايا المجتمع.

4ـ لا يستطيع التعليم العالي في الوطن العربي بواقعه الحالي ومشكلاته الداخلية والخارجية إعداد الأفراد لمجابهة المتغيرات والتحديات المستقبلية.

 

ثانيا التوصيات والمقترحات

 

في ضوء نتائج الدراسة، والتصور المقترح، يقدم الباحث بعض التوصيات والمقترحات التي قد تسهم في زيادة فعالية التعليم العالي في الوطن العربي وهي:

1ـ تعديل نظم ومعايير القبول بالتعليم العالي.

2ـ التدقيق في اختيار أعضاء هيئات التدريس، وطلاب الدراسات العليا.

3ـ استخدام الوسائل العلمية الحديثة في التدريس.

4ـ تطوير المناهج بما يلائم التطور العلمي.

5ـ تطوير أساليب البحث العلمي.

6ـ الابتعاد عن طرائق التدريس التلقينية واستخدام أساليب تدريس تؤدي إلي تعلم جيد.

7 ـ البحث عن مصادر إضافية لتمويل التعليم العالي.

8ـ تحديد حد أقصى للطلاب لكل معلم جامعي.

9ـ تتضمن برامج التعليم العالي العربي، موضوعات مشتركة على مستوى الجامعات العربية تنمي الشعور القومي، وتعمل علي إيجاد فكر مشترك يحافظ على الأصالة العربية .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الملاحق

ملحق رقم (1)

 

الجمهورية العربية اليمنية

جـــامعـــــة تعــــــــــز

كليـــة التربيــــــــــة

قسم أصول التربية

 

 

 

استبيان

لأعضاء هيئة التدريس

عن

قدرة التعليم العالي في الوطن العربي على مجابهة متغيرات العصر

 

 

 

 

إعداد

دكتور/ أحمد مختار مكي

رئيس قسم أصول التربية

 

 

السيد الأستاذ الدكتور/

 

تحية طيبة وبعد

 

إن ما يحمله القرن الحادي والعشرين من تحيات ـ سوف يؤثر بنحو مباشر أو غير مباشر على قطاعات المجتمع العربي كافة، مما يؤدي إلي تغييرات في جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والعلمية والثقافية والاجتماعية .. والتعليم العالي في الوطن العربي بواقعه الحالي ومشكلاته، هل يستطيع المشاركة في تحقيق متطلبات إعداد الأفراد لمجابهة هذه المتغيرات؟ هذا ما تسعى الدراسة الحالية للتعرف عليه.

 

والباحث يشكر لكم صادق تعاونكم

الباحث

 

بيانات أساسية

الاسم : ( اختياري)

الدرجة العلمية الجامعة :

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المحور الأول : الندرة ومشكلات الغذاء

من أهم التحديات المطروحة على العالم، تتمثل في التغيير الذي يحمله القرن القادم من ندرة في الموارد الطبيعية، ونقص الغذاء وسوف يعاني الوطن العربي من هذه المشكلات.

نعم لا

تؤثر الندرة ومشكلة الغذاء في التعليم العالي في الوطن العربي ( ) ( )

إذا كانت إجابتك (نعم) سوف يصاحب الندرة ومشكلة الغذاء بعض المتغيرات، وتتطلب هذه المتغيرات متطلبات للتعامل معها، رجاء وضع علامة(

أمام مستوى قدرة التعليم العالي العربي ، بواقعه ومشكلاته ، علي الوفاء بهذه المتطلبات؛ كما ترونها.

 

 

قدرة التعليم العالي على تحقيقها

إلي حد ما

متوسطة

كبيرة

نقص الغذاء:

1ـ المشاركة الفعالة في التنمية الزراعية

2ـ البحث عن بدائل غذائية

مشكلة المياه:

1ـ إعداد البحوث والدراسات التي تسهم في حل مشكلة المياه

2ـ تنمية الوعي لترشيد استهلاك المياه

نقص مصادر الطاقة:

1ـ إعداد كوادر فنية لإنتاج الطاقة البديلة

2ـ رسم سياسات لاقتصاديات الطاقة تجنب العرب أزمة الطاقة

 

إذا كانت إجابتك ( لا ) فالأسباب هي:

 

 

 

 

 

المحور الثاني : الخلافات العربية / العربية

تتعدد الأسباب التي تؤدي إلي الخلافات بين الأقطار العربية، والتي تلقي بظلالها على الأنشطة الحياتية للمجتمع العربي، ومازالت آثار حرب الخليج الثانية تعاني منها الأقطار العربية

نعم لا

تؤثر الخلافات بين الأقطار العربية في التعليم العالي في الوطن العربي ( ) ( )

إذا كانت إجابتك (نعم) فهناك بعض المتغيرات الناجمة عن هذه الخلافات، وتتطلب هذه المتغيرات متطلبات للتعامل معها، رجاء وضع علامة(

أمام مستوى قدرة التعليم العالي العربي ، بواقعه ومشكلاته ، علي الوفاء بهذه المتطلبات؛ كما ترونها.

 

قدرة التعليم العالي على تحقيقها

إلي حد ما

متوسطة

كبيرة

اهتزاز مصداقية بعض الشعارات العربية:

1ـ تنمية الشعور القومي

2ـ إعادة الثقة بالشعارات العربية إلي النفوس

زيادة النفوذ والتواجد الأجنبي:

1ـ تنمية الوعي بخطورة التواجد الأجنبي

2ـ المشاركة في تخطيط الاستراتيجيات السياسية والعسكرية للحد من النفوذ الأجنبي

اختلال الأسس الفكرية والأيديولوجية للوطن العربي:

1ـ إثراء الفكر القومي

2ـ بث روح جيدة للتعامل العربي/ العربي

 

إذا كانت إجابتك ( لا ) فالأسباب هي:

 

 

 

 

 

 

المحور الثالث العولمة ( النظام العالمي الجديد

 

العولمة هي صورة جديدة من أشكال الهيمنة الفكرية والاقتصادية المفروضة من دول الغر، وبخاصة الولايات المتحدة الأمريكية على الشرق، تحت شعار عالم بلا حدود أو حواجز، بإخضاع كل مواطني العالم لنظام فكري واقتصادي وثقافي موحد على النمط الغربي.

نعم لا

تؤثر العولمة( النظام العالمي الجديد) في التعليم العالي في الوطن العربي ( ) ( )

إذا كانت إجابتك (نعم) سوف يصاحب العولمة بعض المتغيرات، وتتطلب هذه المتغيرات متطلبات للتعامل معها، رجاء وضع علامة(

أمام مستوى قدرة التعليم العالي العربي ، بواقعه ومشكلاته ، علي الوفاء بهذه المتطلبات؛ كما ترونها.

 

قدرة التعليم العالي على تحقيقها

إلي حد ما

متوسطة

كبيرة

الاختراق الثقافي، وارتفاع المد الغربي داخل العقل العربي:

1ـ الحفاظ على الهوية والأصالة والقيم العربية

2ـ تأصيل الفكر العربي في مواجهة الفكر الغربي

التبعية الاقتصادية:

1ـ نشر الوعي الاقتصادي لأجل تحرير الاقتصاد العربي

2ـ رسم سياسة حماية اقتصادية عربية

التبعية العلمية والتكنولوجيا:

1ـ بناء جيل من العلماء

2ـ إنتاج تكنولوجيا عربية

 

إذا كانت إجابتك ( لا ) فالأسباب هي:

 

 

 

 

 

المحور الرابع ك ثورة المعلومات

 

تعم العالم مرحلة حضارية جديدة، تمثل انقطاعا وتغيرا في نمط الحياة والتكنولوجيا ، تعرف بثورة المعلومات، تتميز بغلبة المعلومات والاتصالات.

نعم لا

تؤثر ثورة المعلومات في التعليم العالي في الوطن العربي ( ) ( )

إذا كانت إجابتك (نعم) فهناك بعض المتغيرات الناجمة عن ثورة المعلومات، وتتطلب هذه المتغيرات متطلبات للتعامل معها، رجاء وضع علامة(

أمام مستوى قدرة التعليم العالي العربي ، بواقعه ومشكلاته ، علي الوفاء بهذه المتطلبات؛ كما ترونها.

 

قدرة التعليم العالي على تحقيقها

إلي حد ما

متوسطة

كبيرة

زيادة الطلب على ذوي المهارات العلمية التقنية:

1ـ إدخال برامج العلوم والتقنية الحديثة ضمن برامجها التعليمية

2ـ تعديل نظم التدريس التقليدية إلي نظم حديثة قادرة على إعداد خريج ذي مهارة عالية

تحطيم بعض الأدوار الاجتماعية واستحداث أدوار جديدة:

1ـ تهيئة الأفراد لتقبل تغيير الأدوار

2ـ إعادة تدريب الأفراد على الأدوار الجديدة

تطور وسائل الاتصال والإعلام:

1ـ بناء وعي إعلامي عربي يعالج آثار الإعلام الغربي على العقلية العربية

2ـ تطوير وسائل الاتصال والإعلام العربية لتواكب التقدم العلمي

 

إذا كانت إجابتك ( لا ) فالأسباب هي:

 

 

 

 

المراجع

1ـ إبراهيم، حسنين توفيق،

February,1991,pp 170: 176.

 عودة إلي الجزء الأول للدراسة

عودة إلي صفحة بحوثي

عودة إلي الصفحة الرئيسة